أعلنت الصين عن تطبيق إعفاء كامل من الرسوم الجمركية على جميع الواردات القادمة من الدول الإفريقية، باستثناء إي سواتيني، نظرًا لعلاقات الأخيرة الدبلوماسية المستمرة مع تايوان منذ أكثر من خمسة عقود.
وقال الرئيس الصيني شي جين بينج إن سياسة "التعريفة الجمركية الصفرية" ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 مايو 2026، وتشمل 100% من السلع والخطوط الجمركية للدول الإفريقية الـ53 المستفيدة، ما يعزز وصول المنتجات الإفريقية إلى السوق الصينية.
وتعد إي سواتيني الدولة الإفريقية الوحيدة التي تحافظ على علاقات رسمية مع تايوان، وهو ما تعتبره بكين انتهاكًا لمبدأ "الصين الواحدة"، مؤكدة أن حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الممثل الشرعي الوحيد للصين دوليًا.
ومنذ تأسيس علاقاتها مع تايبيه عام 1968، حافظت المملكة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.2 مليون نسمة على علاقات وثيقة مع الجزيرة، بما منحها أهمية استراتيجية لتايوان، خاصة مع تراجع عدد الدول المعترفة رسميًا بها.
شهدت العلاقات بين إي سواتيني وتايوان زيارات رفيعة المستوى على مدى عقود، أبرزها زيارات الملك مسواتي الثالث إلى تايوان، وزيارة رئيسة تايوان السابقة تساي إنج وين في 2023 بمناسبة مرور 55 عامًا على العلاقات الدبلوماسية.
ويشمل التعاون مجالات التنمية والاقتصاد، إذ كانت إي سواتيني في 2020 الشريك التجاري الخامس والعشرين لتايوان في إفريقيا، مع استفادة أكثر من 100 منتج من إعفاءات جمركية متبادلة. كما تنشط بعثات فنية تايوانية في الري والزراعة والخدمات الطبية والتعليم، إضافة إلى مشروعات البنية التحتية والطاقة، مثل تجديد مستشفى مبابان وبناء مطار الملك مسواتي الثالث الدولي.
وفي المقابل، حُرمت إي سواتيني من الاستفادة من مبادرات التمويل والاستثمار الصينية، التي شملت بقية دول القارة، بما في ذلك تعهدات بقيمة 60 مليار دولار خلال منتدى التعاون الصيني الإفريقي، إضافة إلى المنح الدراسية للطلاب الأفارقة.
ورغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين بكين ومبابان، فإن التجارة بينهما مستمرة، إذ ارتفعت واردات إي سواتيني من الصين من 109 ملايين دولار في 2022 إلى نحو 159 مليون دولار في 2024، بينما بلغت صادراتها إلى الصين 4.3 مليون دولار فقط.