بث تجريبي

سوريا.. القيادي في قوات الأسايش، سيابند عفرين: تنفيذ ميداني للبندين الثاني والثالث من اتفاق "قسد" ودمشق

أكد قائد قوى الأمن الداخلي(الأسايش) في إقليم الجزيرة، سيابند عفرين، أن البندين الثاني والثالث من الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة في دمشق يُطبَّقان فعليًا على الأرض، مشيرًا إلى أنه سيتم تشكيل لجان خاصة خلال أسبوع للإشراف على عملية تبادل الأسرى.

وأوضح عفرين، في تصريحات خاصة لوكالة "نوميديا24"، أن الاتفاق الذي جرى توقيعه في 30 كانون الثاني، جاء بعد مرحلة من الاشتباكات والتوتر بين الطرفين، شملت مناطق الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، ودير حافر، والطبقة، والرقة، ودير الزور، ما استدعى فتح قنوات حوار لمنع تعمق الصراع.

تفاهم من ثمانية بنود

وقال إن اللقاءات التي جرت بين الجانبين أسفرت عن تفاهم من ثمانية بنود، واصفًا إياه بأنه سابقة تاريخية في شمال وشرق سوريا منذ اتفاقية سايكس–بيكو، مؤكدًا أن الهدف الأساسي منه هو وقف إطلاق النار ومنع سقوط مزيد من الضحايا وتقليل الأضرار على المجتمع.

وبيّن عفرين أن البند الثاني من الاتفاق نص على دخول مجموعتين من قوى الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى المنطقة، حيث وصل في 2 شباط رتل يضم 124 عنصرًا إلى الحسكة، وفي 3 شباط دخل رتل آخر يضم 90 عنصرًا إلى قامشلو، تحت إشراف قوى الأمن الداخلي في روجافا.

وأشار إلى أن هذه الخطوة نُفذت وفق المخطط رغم محاولات استفزاز من بعض الجهات لإفشال الاتفاق، موضحًا أن العناصر تمركزوا في مديرية المرور في الحسكة ونقطة أمنية في قامشلو، وأن وجودهم مؤقت لمدة لا تتجاوز شهرًا واحدًا، ولا يُعد وجودًا عسكريًا فاعلًا، وستكون جميع تحركاتهم تحت إشراف قوى الأمن الداخلي.

وفيما يتعلق بالبند الثالث، المتعلق بتبادل الأسرى، أكد عفرين أن الملف مطروح حاليًا على جدول الأعمال، وأنه من المتوقع تحديد اللجان المشرفة عليه خلال أسبوع، إلى جانب التخطيط لانسحاب قوات دمشق من خطوط التماس وانتقالها إلى منطقة الشدادي.

المرحلة المقبلة

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال إلى بحث الملفات المدنية بعد الانتهاء من الجوانب العسكرية، مشيرًا إلى أن نائب وزير الدفاع المعيّن من قبل قوات سوريا الديمقراطية، آزاد سيمي (جيا كوباني)، أجرى لقاءات في دمشق، ومن المنتظر أن يعود إلى المنطقة للاجتماع بالقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.

ولفت عفرين إلى أن المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين بابا، أعرب عن رضاه عن مسار التفاهم، معتبرًا أن التقدم المحقق يبعث على الأمل، ويعكس رغبة الأطراف في اتخاذ خطوات ملموسة لحل القضية الكردية.

الحل السلمي

وأكد عفرين أن قوات سوريا الديمقراطية تدافع عن الحل السلمي للقضية الكردية منذ عام 2011، قائلًا: "نحن لا نصرّ على الحرب، والجميع يعلم أن طريق الحل هو السلام".

وأوضح أن الأعمال الفنية المتعلقة بدمج قوى الأمن الداخلي ضمن وزارة الداخلية السورية لم تبدأ بعد، وستُبحث عبر لقاءات متبادلة، مؤكدًا أنه لا يتوقع وجود مشكلات في هذا المجال، في ظل وجود نظام أمني فاعل في المنطقة.

وشدد على أن هيكلية قوى الأمن الداخلي وانتشارها ونقاط التفتيش التابعة لها ومهامها الأساسية في حماية المنطقة ستبقى كما هي، وأن مهمة الفريق الفني المكوّن من عشرة أشخاص ستقتصر على توثيق هذه المعطيات.

وختم عفرين بالتأكيد على الدور الذي أدته قوى الأمن الداخلي خلال سنوات الحرب، مشيرًا إلى مشاركتها في حماية المجتمع وتقديم تضحيات كبيرة، ومؤكدًا أنها ستواصل أداء مهامها الأمنية خلال مرحلة الدمج المقبلة.

قد يهمك