قال الكاتب الصحفي المصري فتحي محمود، في تصريحات لموقع "المبادرة"، إن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" تواصل ترسيخ مكانتها كقوة وطنية رئيسية في المشهد السوري، من خلال ما تقدمه من تضحيات جسيمة دفاعاً عن الأرض والإنسان، وحماية مشروع العيش المشترك في شمال وشرق سوريا.
وأوضح محمود أن المواجهات الأخيرة التي شهدتها مناطق روج آفا مطلع العام الجاري، أكدت مجدداً أن "قسد" تمتلك عقيدة راسخة في الصمود والمقاومة، مشيراً إلى أن استشهاد 13 مقاتلاً خلال العدوان الأخير يعكس حجم التزام هذه القوات بحماية المدنيين والتصدي لمحاولات الإقصاء والهيمنة.
وأضاف أن سجل "قسد" الحافل بالتضحيات، منذ معارك كوباني وحتى تحرير الباغوز عام 2019، مروراً بمواجهة التنظيمات الإرهابية والتدخلات الخارجية، يبرهن على دورها المحوري في منع عودة تنظيم "داعش" والحفاظ على استقرار المنطقة، لافتاً إلى أن أكثر من 11 ألف شهيد و22 ألف جريح قدموا أرواحهم من أجل مستقبل آمن للسوريين.
مشروع وطني جامع
وأكد فتحي محمود أن "قسد" لم تكن يوماً قوة عسكرية فقط، بل مشروعاً وطنياً جامعاً يضم مختلف المكونات من كرد وعرب وسريان وتركمان ومسيحيين وإيزيديين ومسلمين، ما جعلها نموذجاً للتعددية والتعايش في ظل ظروف استثنائية.
وأشار إلى أن إعادة الانتشار التكتيكي في بعض المناطق خلال الفترة الماضية عكس حرص القيادة العسكرية على تجنيب المنطقة صراعات داخلية، وتغليب مصلحة المدنيين على أي اعتبارات أخرى.
وختم محمود تصريحاته بالتأكيد على أن تضحيات "قسد" تمثل ضمانة أساسية لوحدة سوريا ومستقبلها الديمقراطي، مضيفاً أن هذه القوات ستبقى سداً منيعاً في وجه التطرف والاحتلال، وحاملة لمشروع وطني يقوم على الحرية والعدالة والمشاركة السياسية.
من زوايا العالم