بث تجريبي

مع تحديد أول اجتماع له.. محلل سياسي فلسطيني لـ"المبادرة": مجلس سلام غزة يفتقد للمصداقية

اعتبر المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور ماهر صافي أن ما يُعرف بـ«مجلس السلام لغزة» يفتقد إلى المصداقية، مشددًا على أن الجهات التي تتحدث اليوم عن إعادة إعمار القطاع هي نفسها التي منحت الغطاء السياسي والعسكري لتدميره.

وجاءت تصريحات صافي تعليقًا على ما أفاد به موقع «أكسيوس» الأمريكي، الذي ذكر أن البيت الأبيض يخطط لعقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام بغزة» يوم 19 فبراير الجاري، في إطار بحث ملف إعادة إعمار القطاع، مع ترجيح انعقاد الاجتماع في واشنطن.

وأوضح صافي أن قطاع غزة تعرّض لتدمير واسع النطاق طال نحو 80% من بنيته التحتية، بما في ذلك المنازل والمدارس والجامعات والمساجد وشبكات الصرف الصحي، ما جعله منطقة منكوبة غير قابلة للحياة.

وأشار إلى أن هذا الدمار يأتي ضمن مخطط إسرائيلي تقوده حكومة اليمين المتطرف، بدعم من قيادات عسكرية وسياسية تسعى لاحتلال القطاع وتهجير سكانه، وزيادة وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، مستشهدًا بوزيري الأمن القومي والمالية الإسرائيليين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.

وانتقد صافي الدور الأمريكي، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية التي تتحدث عن قيادة جهود السلام وإعادة الإعمار هي نفسها التي أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل لاستهداف المدنيين في غزة.

وبحسب «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على الانضمام إلى مجلس السلام بغزة، في حين نقل الموقع عن مسؤول أمريكي أن الاجتماع المرتقب سيكون أول اجتماع للمجلس، إلى جانب كونه مؤتمرًا دوليًا لجمع التبرعات لإعادة إعمار القطاع.

وأضاف الموقع أن البيت الأبيض يتوقع أن يسهم الاجتماع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة التسوية في غزة، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية بدأت بالفعل اتصالات مع عشرات الدول لدعوة قادتها والمشاركة في الترتيبات اللوجستية.

ووقّع ممثلو 19 دولة، في 22 يناير الماضي، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ميثاق «مجلس السلام»، الذي أُنشئ في إطار خطة التسوية السلمية في قطاع غزة، مع إعلان انضمام دول أخرى لاحقًا.

ويُعرف «مجلس السلام» أو Board of Peace بأنه هيئة دولية استُحدثت ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ويهدف إلى الإشراف على المرحلة الانتقالية وإعادة الإعمار، ويرأسه ترامب بصفة دائمة، ويضم شخصيات أمريكية بارزة وممثلين عن دول إقليمية ودولية.

وشدد صافي على أن إسرائيل لا تبدي رغبة حقيقية في إعادة الإعمار، لافتًا إلى ربطها هذا الملف بشروط سياسية، أبرزها نزع سلاح المقاومة، معتبرًا أن ذلك يكشف الطابع السياسي للمجلس.

قد يهمك