وقّعت مصر، اليوم السبت، أكبر صفقة ترددات في تاريخ قطاع الاتصالات، بقيمة تصل إلى 3.5 مليار دولار أمريكي، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة منذ بدء تقديم خدمات الهاتف المحمول في البلاد.
وذكر بيان صادر عن مجلس الوزراء المصري أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الحكومة، شهد مراسم توقيع الصفقة التي نظّمتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتي تضمنت إتاحة حيزات ترددية جديدة لشركات الاتصالات الأربع العاملة في السوق المصرية.
وأوضح البيان أن الصفقة تشمل تخصيص 410 ميجاهرتز من الطيف الترددي الجديد، وهو حجم يعادل إجمالي الحيزات الترددية التي خُصصت لشركات المحمول في مصر منذ انطلاق خدمات الهاتف المحمول، وبقيمة استثمارية تقترب من 3.5 مليار دولار.
من جانبه، قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، الدكتور عمرو طلعت، إن بلاده تشهد اليوم أكبر صفقة ترددات في تاريخ قطاع الاتصالات المحمولة منذ نشأته قبل نحو ثلاثين عامًا، مؤكدًا أن الاتفاقيات الموقعة تضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين دفعة واحدة.
وأشار الوزير إلى أن إتاحة الطيف الترددي الجديد لا تمثل إجراءً فنيًا عابرًا، بل خطوة استراتيجية طويلة الأمد تعكس رؤية الدولة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وإعادة تشكيل بنية الاتصالات في مصر.
وأكد أن البنية التحتية الرقمية، سواء في خدمات المحمول أو الإنترنت الثابت، تمثل ركيزة أساسية في مشروع بناء «مصر الرقمية»، لافتًا إلى أن هذا التوسع يأتي استكمالًا لما تحقق في يونيو 2025 مع إطلاق خدمات الجيل الخامس (5G)، بما يضمن جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل.