بث تجريبي

البرلمان الأوروبي والكونجرس الأمريكي يناقشان انتهاكات شمال وشرق سوريا ويطالبان بحماية الكرد والمكونات

في ظل الهجمات المتواصلة التي تتعرض لها مناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا من قبل فصائل الحكومة المؤقتة المدعومة من تركيا، وما رافقها من انتهاكات بحق الكرد والمكونات الأخرى، شهد كل من البرلمان الأوروبي والكونجرس الأمريكي نقاشات موسعة حول تطورات الوضع السوري وملف حقوق الإنسان.

وفي البرلمان الأوروبي، ناقش رؤساء الكتل السياسية، خلال جلسة عُقدت في مدينة ستراسبورج، المستجدات الميدانية في سوريا، مع التركيز على أوضاع شمال وشرق سوريا والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين. ووجّه نواب أوروبيون انتقادات حادة لضعف المواقف الدولية تجاه الحكومة المؤقتة وداعميها.

الكرد دفعوا ثمناً باهظاً

وأكدت عضوة البرلمان الأوروبي عبير السهلاني أن الكرد دفعوا ثمناً باهظاً من أجل الحرية، داعية إلى رفع الحصار عن كوباني فوراً، ومشددة على ضرورة التحرك الدولي العاجل. كما حذر النائب آدم بيلان من خطورة خلفيات أحمد الشرع وعلاقاته السابقة، معتبراً ذلك تهديداً للاستقرار.

ودعا النائب يانيس مانياتيس إلى ربط أي دعم مالي لدمشق بضمان حماية حقوق المكونات، فيما انتقد البرلماني مارتن شيرديفان سياسات المفوضية الأوروبية، معتبراً أنها تسهم في تعميق الأزمة وتغضّ الطرف عن الانتهاكات.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان الأوروبي خلال الأيام المقبلة على مشروع قرار يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، وتأمين الحقوق الدستورية للكرد وسائر المكونات.

لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي

وفي السياق ذاته، عقدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي جلسة استماع مفتوحة لبحث مستقبل سوريا والسياسة الأميركية في مرحلة ما بعد بشار الأسد، بمشاركة خبراء ومسؤولين وباحثين مختصين.

وخلال الجلسة، عُرضت شهادات ومقاطع مصورة توثق انتهاكات بحق المدنيين، ولا سيما في مناطق شمال وشرق البلاد. وأدان النائب سكوت بيري ما وصفه بأساليب العنف الممنهجة، مشبهاً إياها بممارسات التنظيمات المتطرفة.

وأكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية براين ماست أن الهجمات على قوات سوريا الديمقراطية غير مقبولة، مشيراً إلى أن واشنطن غير مرتاحة للتطورات الأخيرة، وأن رفع العقوبات ليس مطروحاً دون ضمانات حقيقية.

قانون "إنقاذ الكرد"

ودعت نادين ماينزا إلى إقرار قانون "إنقاذ الكرد"، محذرة من مخاطر إبادة جماعية محتملة، فيما شدد الباحث أندرو تابلر على ضرورة استعداد الولايات المتحدة لإعادة فرض العقوبات لحماية المدنيين وحلفائها.

من جهته، أكد السفير الأميركي السابق جيمس جيفري أن على واشنطن التزاماً أخلاقياً تجاه حلفائها الكرد، داعياً إلى ضمان حقوقهم مع تقدم تنفيذ اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية.

وحذر النائب غريغوري ميكس من تصاعد العنف الطائفي والعرقي، مؤكداً استمرار الشراكة مع قوات سوريا الديمقراطية في مكافحة الإرهاب، فيما شددت الدكتورة مارا كارلين على أن أمن الكرد لا يجب أن يُضحى به مقابل حلول شكلية.

وتأتي هذه التحركات في ظل قلق متزايد داخل الأوساط السياسية الأوروبية والأميركية من استمرار الانتهاكات، ومطالبات بربط أي انخراط مع دمشق بضمانات واضحة لحماية المدنيين ومنع انزلاق البلاد إلى موجة جديدة من العنف، في ظل غياب آليات محاسبة فعالة.

 

قد يهمك