بث تجريبي

السادس .. عدد جديد من مجلة الأمة الديمقراطية

في إطار الحملة العالمية لحرية الزعيم الكردي عبدالله أوجلان، صدر حديثاً العدد السادس من مجلة "الأمة الديمقراطية" الإلكترونية لشهر شباط 2026، الصادرة عن المبادرة العربية لحرية عبدالله أوجلان، متضمناً ملفاً فكرياً وسياسياً موسعاً تحت عنوان "السلام والمجتمع الديمقراطي"، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمثقفين العرب.

وجاءت الانطلاقة الأولى للمجلة قبل نحو عام ونصف تقريباً، وتركز على تقديم قراءات متميزة ونقدية وأكثر عمقاً للجوانب الفكرية والفلسفية لدى أوجلان. إلا أن العدد هذه المرة ذو طبيعة خاصة؛ كونه يصدر تزامناً مع الذكرى الـ 27 لاعتقال أوجلان، وكذلك وسط تطورات مرتبطة بنداء السلام الذي أطلقه في 27 شباط من العام الماضي، وكذلك وسط ظروف إقليمية بالغة التعقيد.

رسائل أوجلان

وافتُتح العدد برسالة للزعيم الكردي عبدالله أوجلان للعام الجديد، والتي أكد فيها أن السلام والمجتمع الديمقراطي لم يعودا خياراً سياسياً، بل ضرورة تاريخية لمواجهة ثقافة الحروب والعنف، وشدد القائد آبو على مركزية تحرر المرأة في أي مشروع تحرري، معتبراً أن حرية المرأة تمثل الأساس الحقيقي لبناء مجتمع ديمقراطي مستدام، كما تطرق إلى الأوضاع في سوريا والحاجة إلى حل ديمقراطي يضمن حقوق جميع المكونات.

كما تضمّن العدد رسالة أخرى لأوجلان موجّهة إلى مؤتمر السلام والمجتمع الديمقراطي الدولي في إسطنبول، تناول فيها رؤيته لإعادة بناء الاشتراكية الديمقراطية، وانتقد التجارب الاشتراكية التقليدية، داعياً إلى نموذج مجتمعي يقوم على الديمقراطية والتشاركية والعدالة.

المؤامرة الدولية

وفي محور "المؤامرة الدولية"، نشر العدد دراسة مطوّلة للدكتور محمد رفعت الإمام أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة دمنهور المصرية، بعنوان "الأوجلانية في مواجهة قوى الهيمنة.. استمرارية النضال"، تناول فيها ظروف اعتقال عبدالله أوجلان عام 1999، وتحليل أبعاد المؤامرة الدولية ضد الحركة الكردية، وانعكاساتها على واقع المنطقة، مؤكداً أن الفكر الأوجلاني ما زال يمثل مشروعاً مقاوماً للهيمنة.

أما في قسم "رؤى فكرية"، فقدّم الدكتور إبراهيم محمد علي مرجونة أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية الآداب بجامعة دمنهور المصرية دراسة بعنوان "منظور السلام والمجتمع الديمقراطي بوصفه ضرورة تاريخية"، استعرض فيها الأسس الفلسفية والسياسية لرؤية عبدالله أوجلان، وارتباطها بتطورات الصراع في الشرق الأوسط، معتبراً أن هذا المنظور يشكل إطاراً نظرياً بديلاً للنماذج السلطوية السائدة.

الشرق الأوسط وقضايا المرأة

وفي باب "آراء حرة"، كتب الدكتور رائد المصري المفكر السياسي اللبناني مقالًا حول "تصاعد النزعات الطائفية والقومية والإثنية في الشرق الأوسط"، حلل فيه أسباب تفكك المجتمعات العربية، وتأثير السياسات الإقليمية والدولية في تأجيج الانقسامات، داعياً إلى تبني خطاب مدني جامع، وإقامة نظام ديمقراطي عصري.

وفي قسم "المرأة الحرة"، تناولت الدكتورة صونيا الأشقر في مقالها "حاجة المرأة للمأسسة بوعي المرأة الحرة في مواجهة الذهنية الذكورية" دور المرأة في مواجهة الذهنية الذكورية، وأهمية بناء مؤسسات نسوية مستقلة تعزز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية.

وتحت عنوان "آفاق المستقبل"، ناقش الكاتب الصحفي إلهامي المليجي منسق المبادرة العربية لحرية القائد عبدالله أوجلان في مقاله "اتفاق الضرورة بين قسد ودمشق.. هل تتسع الدولة للتجربة؟" أبعاد التفاهمات السياسية بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق المؤقتة، متسائلاً عن فرص نجاحها في بناء نموذج ديمقراطي تشاركي.

سيكولوجيا الهيمنة والثورة الإيجابية

وتضمنت المجلة بعض الكتابات الأخرى المهمة، ففي باب "مجتمعات حرة"، قدّمت الدكتورة ياسمين السبع عضو اتحاد المؤرخين العرب دراسة بعنوان "سيكولوجية الهيمنة في استراتيجية فرّق حرّض واحكم"، حللت فيها الآليات النفسية والاجتماعية التي تعتمدها الأنظمة السلطوية لإدامة سيطرتها على المجتمعات. وأشارت إلي أهمية الاتحاد والتعاون لبناء المجتمعات الحرة والمستقرة.

وفي قسم "الثورة الإيجابية"، تضمّن العدد مقالاً للدكتور حسني أحمد مصطفى وهو متخصص في علم الاجتماع ، بعنوان "الثورة المجتمعية"، دعا فيه إلى إعادة بناء الوعي الاجتماعي عبر العمل السلمي والتنظيم المجتمعي، بدلاً من العنف والفوضى.

الديمقراطية والحوار والسلام

وفي محور "الديمقراطية"، كتب الدكتور طه علي أحمد الباحث والمحلل السياسي مقالاً بعنوان "بين منطق القوة وأفق السلام"، تناول فيه فلسفة التوافق الديمقراطي في الشرق الأوسط، وضرورة تجاوز الصراعات المسلحة لصالح الحلول السياسية.

أما في قسم "الحوار والسلام"، فقدّم الدكتور رامي عطا صديق الكاتب والباحث السياسي دراسة بعنوان "الحوار خطوة نحو الاستقرار المجتمعي والسلام الداخلي والإقليمي والدولي"، ركّز فيها على أهمية الحوار الداخلي والإقليمي في معالجة النزاعات وتحقيق السلم الأهلي.

 

قد يهمك