كشفت صحيفة "هالي غونولتاش" التركية، اليوم الأربعاء، عن وجود نحو ألفي عنصر من أصول تركية بين مرتزقة تنظيم داعش الذين يُنقلون من سجون قوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سوريا إلى الأراضي العراقية.
وذكرت الصحيفة أن عملية النقل تأتي في إطار ترتيبات أمنية وقضائية مشتركة بين بغداد وواشنطن وأنقرة، وتشمل أكثر من سبعة آلاف معتقل، مع ترجيحات بأن يكون عدد الأتراك أكبر من الرقم المعلن، نتيجة لجوء بعض العناصر إلى إخفاء هوياتهم أو تقديم بيانات مضللة.
عملية الحصر
وبحسب التقرير، استندت عملية الحصر إلى بيانات الهوية التي أدلى بها المعتقلون داخل السجون السورية، قبل أن يخضع المشتبه بحملهم الجنسية التركية لتدقيق إضافي من قبل مسؤولين أتراك، بالتنسيق مع القوات الأمريكية، شمل أخذ البصمات وإجراء استجوابات تمهيداً لإعداد القوائم النهائية.
وتضم القوائم أسماء بارزة في التنظيم، من بينهم إلياس آيدن الملقب بـ"أبو عبيدة" والمعروف إعلامياً بـ"أمير إسطنبول"، والمطلوب بمذكرة حمراء على خلفية تورطه في تفجير محطة قطارات أنقرة عام 2015، إلى جانب متهمين فارين آخرين.
بدء التحقيق رسمياً
في المقابل، أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق بدء التحقيق رسمياً مع الدفعة الأولى من العناصر الوافدة، مؤكداً أن المحاكمات ستجري وفق الأطر القانونية والإنسانية والمعايير الوطنية والدولية، مع توقعات بوصول نحو خمسة آلاف معتقل إضافي خلال الفترة المقبلة.
وأشارت المعطيات إلى وجود تفاهم بين أنقرة وبغداد وواشنطن لتوجيه تهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية بحق أبرز المتورطين، مع التزام تركي أمريكي بتقديم الدعم الاستخباراتي والوثائق اللازمة.
كما أفادت التقارير بأن أنقرة طلبت نقل مواطنيها، البالغ عددهم نحو ألفي شخص، إلى السجون التركية بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات الأولية في العراق، لاستكمال تنفيذ العقوبات أو إعادة محاكمتهم وفق القانون التركي، في إطار مسعى رسمي لإغلاق هذا الملف.
القصة كاملة