تشهد العلاقة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تحولات واضحة، مع عودة ملف الأسلحة النووية إلى صدارة النقاشات في أوروبا، على خلفية تراجع الثقة بالدور الأمريكي التقليدي في حماية القارة.
بعد الحرب العالمية الثانية، حاولت السويد تطوير برنامج نووي دفاعي لردع أي تهديد سوفييتي محتمل، لكنها تخلت عن المشروع في ستينيات القرن الماضي تحت ضغط من واشنطن، التي وفّرت حماية نووية للقارة لأكثر من ثمانين عامًا.
رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون أكد أن السويد تعيد تقييم موقفها الحالي، مشيرًا إلى أن بلاده «حديثة العهد في كل مراحل التخطيط النووي داخل حلف الناتو» وتأخذ هذا الملف «بجدية بالغة».
وخلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، أوضح كريسترسون أن السويد تجري مناقشات مستمرة مع فرنسا والمملكة المتحدة لتعزيز الردع النووي، مع الإشارة إلى أن القوات النووية البريطانية مدمجة ضمن آليات الناتو، بينما الوضع الفرنسي يظل متميزًا لكنه منفتح على الحوار.
ورغم أن المظلة النووية الأمريكية لا تزال هي المسيطرة، فإن قادة أوروبا بدأوا التفكير في تعزيز قدراتهم الذاتية، حيث أعلن قادة بريطانيا وفرنسا مؤخرًا عن تنسيق خطط نووية مشتركة للرد على أي تهديد محتمل.
وذكر المستشار الألماني فريدريش ميرز أن أوروبا تواجه «تحديًا في الثقة بالقيادة الأمريكية»، مشيرًا إلى أن النظام الدولي القائم على القواعد لم يعد كما كان.
وأشار كريسترسون إلى أن الحماية الأمريكية السابقة عززت السلام في السويد، لكنه شدد على ضرورة امتلاك الردع النووي طالما أن القوى الأخرى تمتلكه، مستشهدًا بتجربة أوكرانيا بعد تفكيك ترسانتها النووية مقابل ضمانات دولية لم تُحترم لاحقًا.
وعند سؤاله عن إمكانية استبعاد انتشار نووي أوروبي مستقبلي، قال كريسترسون: «هل يمكنني استبعاده إلى الأبد؟ بالطبع لا أستطيع».
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم