بث تجريبي

شركات النفط الأمريكية تستعد .. هل تعود فنزويلا إلى عصر ما قبل تشافيز؟

في خطوة تعكس تحولا جذريا في السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شركات النفط الأمريكية الكبرى إلى العودة للاستثمار في القطاع النفطي الفنزويلي، بهدف إحياء الصناعة التي تدهورت خلال العقود الأخيرة، وإعادتها إلى مستويات ما قبل حقبة هوغو تشافيز.

وقال ترامب إن عمليات التأميم التي شهدها القطاع منذ بداية الألفية كانت "واحدة من أكبر عمليات سرقة الممتلكات الأمريكية في تاريخ بلادنا"، مؤكدا أن الشركات الأمريكية "ستدخل وتستثمر مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية المتضررة بشدة"، مضيفا أن إعادة الإنتاج قد تتحقق خلال أقل من 18 شهرا، لكنها تتطلب إنفاقا ماليا ضخما.

وتأتي هذه الدعوة بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وإعلان واشنطن توليها قيادة البلاد إلى أجل غير مسمى، ما فتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانفتاح على الاستثمارات الأمريكية في قطاع الطاقة.

تحديات عملية

وبحسب شركة النفط الحكومية الفنزويلية "PDVSA"، فإن تحديث خطوط الأنابيب والمنشآت التي لم تخضع للصيانة منذ نحو خمسين عاما يحتاج إلى ما لا يقل عن 58 مليار دولار، وهو ما يفسر حذر الشركات العالمية من الاندفاع السريع إلى السوق الفنزويلية.

ورغم هذا الحذر، شهدت أسهم شركات الطاقة الأمريكية ارتفاعا ملحوظا عقب تصريحات ترامب، إذ ارتفعت أسهم "شيفرون" بنحو 6%، و"كونوكو فيليبس" بنسبة 3.3%، و"إكسون موبيل" بنسبة 2.4%، إضافة إلى صعود أسهم "هاليبرتون" بنسبة 10%.

الشركات تدرس خياراتها

وتدرس الشركات حاليا خياراتها بالتنسيق مع البيت الأبيض، في ضوء تجاربها السابقة مع كاراكاس عقب عمليات التأميم التي نفذها تشافيز، والتي أدت إلى انسحاب إكسون وكونوكو ورفع دعاوى تحكيم دولية بمليارات الدولارات، فيما تفاوضت شيفرون للبقاء عبر مشاريع مشتركة مع PDVSA.

ورغم امتلاك فنزويلا نحو 17% من الاحتياطيات النفطية العالمية، فإن إنتاجها تراجع من 3.5 مليون برميل يوميا في أواخر التسعينيات إلى نحو 800 ألف برميل حاليا، نتيجة تدهور البنية التحتية وتعقيد الأوضاع السياسية والأمنية.

مستقبل النفط الفنزويلي

ويرى محللون أن شيفرون، وفق ما نقلت شبكة يورو نيوز، هي الأوفر حظا لتوسيع الإنتاج سريعا إذا توافرت الظروف الملائمة، حيث تمتلك قاعدة موارد كبيرة ومشاريع مشتركة تمثل نحو 23% من إنتاج فنزويلا، بينما لا تزال إكسون وكونوكو تتحفظان بسبب قضايا التعويضات والتحكيم.

ويؤكد خبراء أن مستقبل النفط الفنزويلي مرتبط بتطور الوضع الأمني واستقرار السلطة الجديدة، مشيرين إلى أن استعادة مستويات الإنتاج التاريخية تتطلب استثمارات سنوية قد تصل إلى 10 مليارات دولار، وسط تحذيرات من أن أي انتقال فوضوي للسلطة قد يعرقل هذه الآمال.

قد يهمك