بث تجريبي

ماهر فرغلي لـ"المبادرة": هناك عناصر بقوات الحكومة السورية تتبع "داعش"

معلومات صادمة ومثيرة كشفتها صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أمس، حين ذكرت أن أكثر من 20 ألف محتجز فرّوا من مخيم الهول المخصص لعائلات تنظيم "داعش" الإرهابي، عقب سيطرة الحكومة السورية المؤقتة على المخيم.

وتعليقاً على هذا الخبر، يقول ماهر فرغلي، خبير الحركات الإسلامية، في تصريح هاتفي لموقع المبادرة، إن الرقم الذي ذكرته الصحيفة قد لا يكون دقيقاً، أو ربما لا يصل العدد إلى ذلك، لكن بالتأكيد هناك عناصر هربت، وأغلبهم نساء وشيوخ وأطفال، ليس جميعهم عناصر تنظيم داعش بل من العوائل، إلا أن الأخطر أن المعلومات المتداولة تشير إلى هروب قرابة 120 من قيادات التنظيم.

خطوة كبيرة

وأضاف أن الهاربين هؤلاء يشكلون خطورة كبيرة، لأنهم بمنتهى البساطة عناصر إرهابية كامنة ستحلق بالتنظيم في أي وقت، وهذا لا يشكل تهديداً لطيف بعينه في سوريا بل لكافة المكونات، كما يشكل خطورة كذلك على المنطقة، في ظل محاولات تنظيم "داعش" للعودة، خاصة وأنه لا يزال لديه وجود قوي في عديد من القرى والمناطق، ومن ثم فإن التحاق القيادات الفارة به يشكل قوة إضافية للقوة التي يتمتع بها من الأساس.

وحول الأسباب التي أدت إلى فرار هؤلاء، يقول خبير الحركات الإسلامية إن عوامل كثيرة أدت لهروبهم، منها عوامل تتعلق بتخطيط من تنظيم "داعش" لتهريبهم، فضلاً عن أن هناك عناصر موالية للتنظيم موجودة ضمن تشكيل القوات التابعة للحكومة المؤقتة في دمشق، مثل أبوصهيب المصري الذي قُتل مؤخراً.

بل يلفت ماهر فرغلي إلى أن أسعد الشيباني، وزير الخارجية بالحكومة المؤقتة، شقيقته كانت في مخيم الهول، أيضاً مرهف أبوقصرة، وزير الدفاع في تلك الحكومة، كان لديه أقارب في نفس المخيم. كما نوه إلى أن هناك في سوريا من يرون أن ليس كل من في المخيم مدانين، وكان لا يجب أن يجلسوا كل هذه الفترات.

آلاف فرّوا من المخيم

وكانت الصحيفة أوضحت أنه خلال الشهر الماضي، ومع انسحاب القوات الكردية من المناطق المجاورة وانتشار قوات الأمن التابعة للحكومة السورية، اختفى ما يقارب 24 ألف سجين بهدوء شبه تام، دون تسجيل اضطرابات واسعة.

وأضاف التقرير أن آلاف المحتجزين تمكنوا من الفرار عبر ثغرات في السياج الأمني، وتفرقوا في مناطق مختلفة داخل البلاد، بينما نجح بعضهم في الوصول بشكل غير قانوني إلى العراق وتركيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن عدد المتبقين داخل المخيم لا يتجاوز نحو ألفي شخص من العراقيين والسوريين، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن التداعيات الأمنية والإنسانية لهذا التطور.

قد يهمك