بث تجريبي

عبدالله أوجلان: انتهاء المرحلة الأولى من عملية السلام وبداية الاندماج الديمقراطي

أكد الزعيم الكردي عبدالله أوجلان، خلال لقائه وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM) في سجن جزيرة إمرالي بتركيا، أن المرحلة الأولى من عملية السلام والمجتمع الديمقراطي انتهت رسميًا، وأن المرحلة الثانية، المتمثلة في “الاندماج الديمقراطي”، قد بدأت.

وقال مدحت سانجار، عضو الحزب وأحد المشاركين في اللقاء، إن الاجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات، وجرى خلاله بحث عشرة محاور رئيسية. وأوضح أن أوجلان وصف اللقاء بأنه "دخول إلى مرحلة الاندماج الديمقراطي"، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى قامت على حل الهيكل التنظيمي وإنهاء الكفاح المسلح، بما في ذلك حل حزب العمال الكردستاني، واعتبر ذلك قرارًا استراتيجيًا.

المرحلة الثانية تركز على الحوار

وأضاف سانجار أن أوجلان شدد على أن المرحلة الثانية تركز على الحوار والدبلوماسية والسياسة، لا سيما في تركيا، مع التطرق في الوقت ذاته إلى التطورات في سوريا.

وأشار إلى أن أوجلان طرح سابقًا مفهوم "الاندماج الديمقراطي" كحل للأزمة السورية، داعيًا إلى معالجة الخلافات عبر المشاورات، ومحذرًا من أي تصعيد قد يؤدي إلى خسائر بشرية واسعة وعدم استقرار طويل الأمد، خصوصًا في مناطق شرق الفرات.

وأوضح سانجار أن أوجلان حذر من تدخل قوى خارجية قد تسعى إلى عرقلة مسار السلام عبر تحويل المنطقة إلى ساحات صراع، مؤكدًا أن الهدف الأساسي لهذه القوى هو وقف العملية السلمية. ولفت إلى أن أوجلان كان قد نبه، في اجتماع سابق مطلع كانون الثاني، إلى احتمال اندلاع مواجهات محدودة وأعمال تخريبية تقوم بها “قوى خارجة عن الدولة”، قد تمتد تداعياتها إقليميًا.

دور محوري لـ"أوجلان" تجاه سوريا

وأشار سانجار إلى أن أوجلان شارك في إطار اتفاق وُقّع في 10 آذار/ مارس في سوريا، وتمت مشاركة مضمونه مع مسؤولين حكوميين، موضحًا أن عددًا من الفاعلين الإقليميين، من بينهم مسعود بارزاني وبافل طالباني، أسهموا بعد السادس من يناير في إعادة إطلاق المشاورات، مؤكدًا أن أوجلان لعب الدور المحوري في إعادة العملية من "مناطق الخطر" إلى المسار التفاوضي.

وأكد سانجار أن مفهوم الاندماج الديمقراطي لا يقتصر على الوحدة، بل يشمل الاعتراف بالوجود والحقوق، معتبرًا أن نتائج نضال الشعب الكردي في روج آفا ينبغي تقييمها ضمن هذا الإطار.

كما شدد على أهمية مشاركة ممثلي قوات سوريا الديمقراطية والأطراف الكردية الأخرى في المحافل الدولية، بما فيها مؤتمر ميونخ للأمن، والعودة إلى طاولة الحوار كخطوة أولى لمشاركة الكرد كطرف فاعل في رسم مستقبل سوريا.

وختم سانجار بالتأكيد على أن التطورات الجارية لا تخص روج آفا أو الكرد فحسب، بل تمس سوريا والمنطقة بأسرها.

قد يهمك