بث تجريبي

نتنياهو يحدد أربعة شروط لأي اتفاق محتمل مع إيران ويشكك بجدوى المفاوضات

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه قدم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أربعة مطالب أساسية يجب إدراجها في أي اتفاق مع إيران، وذلك على خلفية المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني، رغم تشكيكه في إمكانية التوصل إلى تسوية نهائية، وفق ما نقلت مجلة نيوزويك.

وأوضح نتنياهو، خلال كلمة أمام مسؤولين يهود أمريكيين، أن هذه المطالب تتعلق بأمن إسرائيل، وأمن الولايات المتحدة، واستقرار المنطقة، مؤكداً عدم ثقته بمصداقية إيران في المفاوضات.

المطالب الإسرائيلية الأربعة:

  1. 1- إخراج جميع كميات اليورانيوم المخصب من إيران وعدم الإبقاء على أي مواد مخصبة داخل أراضيها.

  2. 2- التخلي نهائياً عن القدرة على تخصيب اليورانيوم مستقبلاً، وليس الاكتفاء بوقف مؤقت لعمليات التخصيب.

  3. 3- فرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، الذي تعتبره إسرائيل تهديداً مباشراً لأمنها القومي.

  4. 4- تفكيك الحركات التابعة لإيران في المنطقة، والتي وصفها بـ"محور الإرهاب".

وأكد نتنياهو أن هذه الإجراءات ضرورية لضمان عدم قدرة إيران على تطوير سلاح نووي أو استخدام قدراتها الصاروخية ضد دول المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن شكوكه بقدرة المفاوضات على تحقيق اتفاق شامل بهذه المواصفات.

التوترات الإقليمية:
تأتي تصريحات نتنياهو في وقت تستمر فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وسط تصاعد التوتر الإقليمي، فيما تعزز واشنطن وجودها العسكري في الخليج. وذكرت نيوزويك أن الولايات المتحدة أرسلت مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة لتشكيل قوة ردع تحسباً لاحتمال تدهور المفاوضات إلى مواجهة عسكرية.

في المقابل، تؤكد إيران تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية، وتشارك في اجتماعات تقنية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في جنيف لبحث التفاصيل الفنية، بالتوازي مع استمرار المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.

ويرى مراقبون أن الضغوط الإسرائيلية على ترامب قد تعقد مسار المفاوضات، خاصة أن نتنياهو يطالب بأن يشمل أي اتفاق الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات المسلحة، وهي بنود قد لا تكون موجودة في كل الخيارات الأمريكية.

الرد الإيراني:
دعت طهران الولايات المتحدة إلى عدم السماح لإسرائيل بإفشال المفاوضات، مؤكدة أن أي اتفاق يجب أن يراعي مصالحها الوطنية، ومشددة على استمرار حقها في التخصيب لأغراض مدنية، مما يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق شامل.

ويعكس موقف نتنياهو حرص إسرائيل على ألا يحتفظ أي اتفاق أمريكي–إيراني بقدرات نووية أو صاروخية تهدد تل أبيب، فيما تحاول واشنطن تحقيق توازن بين تجنب المواجهة العسكرية والحفاظ على مصالح حلفائها وشركائها.

قد يهمك