بث تجريبي

مسيّرات بريطانية في عمق روسيا.. موسكو تهدد لندن بالتصعيد

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، اعتراض 791 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال هجوم واسع استهدف مناطق عدة، بينها موسكو وشبه جزيرة القرم والبحر الأسود وبحر آزوف، في واحدة من أكبر موجات الهجمات على الأراضي الروسية منذ بداية العام الماضي.

وقال مسؤولون روس إن نحو 600 مسيّرة استهدفت منطقة موسكو، فيما جرى اعتراض 180 منها، بينما أُصيب ثلاثة أشخاص في المناطق المحيطة بالعاصمة، بينهم طفلة تبلغ 10 سنوات. كما اندلع حريق في مستودع تابع لشركة تجارة التجزئة الروسية «وايلدبيريز».

وبحسب تقرير لصحيفة «التايمز» البريطانية، بدأت أوكرانيا خلال الأشهر الستة الماضية استخدام طائرات مسيّرة بريطانية الصنع في هجمات داخل الأراضي الروسية، استهدفت من بينها منشآت مرتبطة بقطاع تكرير النفط في فولجوجراد ومنطقة موسكو.

وأشارت الصحيفة إلى استخدام نوعين من المسيّرات البريطانية، أحدهما تنتجه شركة «بي إيه إي سيستمز» ويبلغ مداه نحو 240 كيلومترًا، مع قدرة على حمل 20 كيلوجرامًا من المتفجرات أو المعدات، بينما يصل مدى النوع الآخر إلى نحو 965 كيلومترًا، دون الكشف عن هويته لأسباب أمنية.

ويعكس استخدام هذه المسيّرات تحولًا في طبيعة الدعم العسكري البريطاني لأوكرانيا، بعدما كانت لندن من أبرز موردي الأسلحة لكييف، بما في ذلك صواريخ «ستورم شادو» بعيدة المدى.

وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه بريطانيا خططًا لتزويد أوكرانيا بنحو 150 ألف طائرة مسيّرة خلال العام الحالي، ضمن حزمة مساعدات عسكرية تقدر بنحو 996 مليون دولار.

في المقابل، اتهمت السفارة الروسية في لندن بريطانيا بالمشاركة في تصعيد الصراع، معتبرة أن استخدام مسيّرات بريطانية لتنفيذ هجمات داخل روسيا يؤكد انخراط لندن المتزايد في الحرب.

وحذرت السفارة من أن زيادة الدعم البريطاني لأوكرانيا ستؤدي إلى ارتفاع تكلفة هذا الانخراط، مؤكدة أن بريطانيا ستتحمل مسؤولية ما وصفته بتداعيات سياستها.

ورغم التهديدات الروسية، أكد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام استمرار دعم بلاده لأوكرانيا، مشددًا على أن لندن ستواصل مساعدة كييف في الدفاع عن نفسها، وأن موقفها تجاه الحرب لن يتغير.

قد يهمك