بث تجريبي

أوجلان: تركيا لم تُبن دون الكرد ولا بد من قوانين واضحة ومبادئ راسخة

أفاد وفد إمرالي، في بيان صادر عنه، بأن لقاءً جرى في 16 فبراير 2026 مع الزعيم الكردي عبدالله أوجلان في سجن جزيرة إمرالي، واستمر نحو ثلاث ساعات ونصف، تناول خلاله تطورات مسار السلام والاندماج الديمقراطي في تركيا.

عملية ديناميكية

وأوضح البيان أن أوجلان قدّم خلال اللقاء مجموعة من التقييمات السياسية والفكرية، ركّز فيها على الانتقال من مرحلة العنف والانقسام إلى مرحلة السياسة الديمقراطية والاندماج، مؤكداً أن هذا التحول أثبت قدرة الأطراف على إدارة المفاوضات بشكل فعّال.

وأشار أوجلان إلى أهمية أن يكون تقرير اللجنة البرلمانية منسجماً مع الحقائق المجتمعية الأساسية، معتبراً أن السياسات القائمة على منطق "إزالة الإرهاب" لا تمثل حلاً حقيقياً، بل تكرّس حالة غياب الحل.

ولفت إلى أن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي عملية ديناميكية تعيد تقييم نفسها باستمرار وتحدّد استراتيجياتها وتكتيكاتها.

اجتماع تمهيدي

واعتبر أوجلان أن اللقاء يمثل "اجتماعاً تمهيدياً للاندماج الديمقراطي"، مستذكراً في هذا السياق رفيقه الراحل سري سريا أوندر، واصفاً إياه بأنه كان رفيقاً عزيزاً وبشارة خير لمسار الحل.

وفي حديثه عن تاريخ الجمهورية التركية، شدد أوجلان على أن تأسيسها قام على وحدة الأتراك والكرد، وأن هذا الأمر مثبت في الوثائق التاريخية منذ حرب الاستقلال وإعلان الجمهورية. وذكّر بما ورد في المؤتمر الصحفي الذي عقده مصطفى كمال أتاتورك في إزميت بتاريخ 17 يناير 1921، والذي تناول فيه قضايا متعلقة بالكرد.

تركيا لن تبن دون الكرد

وأكد أن الجمهورية لن تُبنَ دون الكرد، مشيراً إلى أن النصوص القانونية اللاحقة التي أقصت الهوية واللغة الكرديتين أسهمت في إنتاج سياسات الإنكار والانتفاضات، معتبراً أن المرحلة الحالية تهدف إلى إنهاء هذه السياسات وفتح باب التعايش السلمي المشترك.

وفي محور آخر، شدد أوجلان على أن بناء أي بنية سياسية متماسكة لا يمكن أن يتم دون قوانين واضحة ومبادئ راسخة، محذراً من اختزال القضية في تعديلات جزئية على قانون العقوبات. وأوضح أن المبادئ الجوهرية للاندماج واردة في بيان 27 فبراير، الذي وصفه بأنه يشكل برنامجاً سياسياً متكاملاً.

المواطنة الحرة

وتطرق أوجلان إلى مفهوم "المواطنة الحرة"، موضحاً أنها تقوم على الارتباط بالدولة دون تمييز على أساس العرق أو اللغة أو المعتقد أو الأيديولوجيا، مؤكداً أن جميع المواطنين، بمختلف انتماءاتهم الفكرية والدينية والقومية، يمكنهم التمتع بحقوق متساوية داخل الدولة.

واختتم البيان بالتأكيد على أن مواقف أوجلان تعكس توجهاً نحو ترسيخ مسار الاندماج الديمقراطي، وبناء دولة تقوم على المواطنة المتساوية، والقانون، والمبادئ الجامعة، بما يفتح آفاقاً جديدة لحل القضية الكردية وتعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد.

قد يهمك