أدان مجلس سوريا الديمقراطية الحصار المفروض على مدينة كوباني، مؤكداً أنه يستهدف أكثر من نصف مليون إنسان من السكان الأصليين والمهجّرين، وطالب برفعه فوراً وفتح ممرات إنسانية عاجلة لضمان وصول المساعدات الأساسية.
وأوضح المجلس، في بيان صدر اليوم الاثنين، أن الحصار فُرض في 20 كانون الثاني 2026 بعد هجمات شنّتها فصائل تابعة للحكومة السورية المؤقتة على مناطق شمال وشرق سوريا، ولا يزال مستمراً لليوم الحادي والعشرين على التوالي.
وأشار البيان إلى أن الحصار ترافَق مع قطع الكهرباء والمياه، ومنع دخول المواد الطبية والغذائية والوقود، ما أدى إلى تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية والصحية داخل المدينة.
وأكد المجلس أن استمرار هذه الأوضاع يهدد حياة المدنيين، لا سيما الأطفال والمرضى والمعوزين، في ظل نقص الغذاء وحليب الأطفال والأدوية، واستنزاف المراكز الصحية لمخزونها، وإغلاق معظم المتاجر بعد نفاد بضائعها.
ووصف المجلس ما يجري بأنه يرقى إلى جريمة حرب وعقاب جماعي، معتبراً أن كوباني تُعاقَب عبر تحويلها إلى ورقة ضغط سياسية، رغم دورها البارز في مواجهة تنظيم داعش.
وشدد على أن الحصار يمثل جريمة ضد الإنسانية وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، محمّلاً الجهات المسؤولة عنه كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي ضحايا.
وطالب المجلس سلطة دمشق المؤقتة بفتح جميع المعابر فوراً أمام دخول الغذاء والدواء والوقود، ووقف الإجراءات التي تسهم في خنق المدينة، داعياً القوى الوطنية السورية إلى اتخاذ موقف موحّد ضد الحصار.
كما دعا التحالف الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل، وفتح ممرات إنسانية، وإرسال لجان تحقيق دولية لمساءلة المسؤولين.
وختم المجلس بيانه بالتأكيد على أن “كوباني تنادي ضمير العالم”، وأن إرادة أهلها لن تُكسر بالحصار والتجويع.
القصة كاملة