بث تجريبي

في حلقته الثانية .. صالون زرياب الثقافي يناقش "قوة مصر الناعمة"

تحت عنوان "قوة مصر الناعمة"، عقدت الحلقة الثانية من صالون زرياب الثقافي، مساء الأحد 15 فبراير، بمركز نوار في العاصمة المصرية القاهرة، والتي قدمها الدكتور محمد رفعت الإمام أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، وشاركه في الحديث الكاتب الصحفي أشرف راضي، العضو المؤسس بمبادرة النهوض بقوى مصر الناعمة.

وقد عقدت الحلقة الأولى من الصالون يوم 6 ديسمبر/كانون الأول في بيت السناري التابع لمكتبة الإسكندرية، وقد أوضح الدكتور محمد رفعت الإمام أن "زرياب" هو أيقونة تلاقي الثقافات والحضارات، ولهذا اختير اسمه لإطلاقه على الصالون.

أمر حيوي

ونوه إلى أن موضوع الحلقة الثانية – قوة مصر الناعمة – من الأمور الحيوية وذات الأهمية الكبيرة، في ظل ما تواجهه مصر من تحديات على المستويين الإقليمي والدولي، ومن ثم فإن دعم قوة مصر الناعمة وبلورتها مهم جداً كشكل من أشكال المقاومة والتحدي في مواجهة هذه التحديات.

وهنا يتوقف الإمام عند "مركز نوار" – حيث يعقد الصالون – والذي قال إنه نموذج لقوة مصر الناعمة، موضحاً أنه كان مقر النادي الفني الأرمني سابقاً، وشهد إنجازات تعبر عن مدى استيعاب مصر للآخر. كما أن المركز يقدم الكثير من العروض الفنية المتميزة التي يمكن القول إن الشباب يقدمون من خلالها إنجازات الشيوخ، فنحن أمام مشروع هادف في صلب قوة مصر الناعمة.

قوة مصر الناعمة

انتقلت الكلمة بعد ذلك إلى الكاتب الصحفي أشرف راضي، والذي استهل حديثه بالإشارة إلى أنه في الحلقة الأولى من الصالون طُرح موضوع قوة مصر الناعمة والنهوض بها، معرباً عن تقديره لاستجابة الصالون لهذا الموضوع.

وهنا يستعرض راضي كيف تم تأسيس مبادرة النهوض بقوى مصر الناعمة، حيث لفت إلى أنه ومن أسسوا المبادرة عقدوا الكثير من الجلسات النقاشية وخلصوا إلى أن المهمة الأولى بالرعاية والاهتمام وتكريس الجهود لها هي قوة مصر الناعمة، في ظل المطامع الخارجية تجاه الأصول الثقافية لمصر، وتعرض الأصول الحديثة للتراث الثقافي المصري لعمليات سطو ونهب منظمة، أملاً في صعود مراكز أخرى بالمنطقة تحل محل مصر.

ولطالما كان انفتاح مصر على الجميع واستيعابها لغيرها عاملاً مهماً من عوامل قوتها الناعمة، وهنا يقول الكاتب الصحفي إن قوة المجتمع المصري تتلخص في فترته الإبداعية، وهذه ليست مكتسبة وإنما مسألة تشهد عليها حضارة مصر القديمة؛ فقد كانت حضارة منفتحة دائماً، تتفاعل مع كل الثقافات، ومن أتوا إليها يستفيدون منها وتستفيد هي منهم، ومن هنا تشكلت قوة المجتمع المصري الثقافية.

ويقول إن مبادرة النهوض بقوى مصر الناعمة تؤكد الحفاظ على هذه الأصول الثقافية، مؤكداً أنه على يقين بأن المجتمع المصري قادر على التجدد الثقافي والإبداعي، مشيراً إلى أن الإنتاج الثقافي المصري يشكل الأساس المعرفي لكثير من المعارف والمفاهيم التي وصلت إلى شعوب العالم، وبالتالي يدرك أبناء الشعب المصري أن هذه رسالتهم للعالم كله.

وجود الآخر وقبوله في مصر

عادت الكلمة إلى الأستاذ الدكتور محمد رفعت الإمام ليدلل على كيف كانت مصر دائماً منفتحة على الآخر، وتتسع للجميع، ولديها تنوع خاص، فيقول إن مصر كانت مركز الدولة المملوكية، ولكن مع سقوط الأخيرة على يد الغزو العثماني تحولت مصر إلى إحدى ولايات الإمبراطورية العثمانية ومجرد جزء منها، وفُتحت أمام الامتيازات الأجنبية، إلى أن جاء محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة لينهي هذه الوضعية بالنسبة لمصر تجاه الدولة العثمانية، وكان جزء من ذلك أنه أعاد إليها دورها الإقليمي والحيوي، وبالتالي بمفردات الدولة الحديثة أعاد مصر إلى دورها بل وزاد عليه.

ولفت إلى أن محمد علي نجح في تأسيس جيش لمصر هو الآن أهم جيش في الشرق الأوسط، وهو جيش وطني يساهم في حماية البلاد والعباد إلى يومنا هذا. ونوه إلى أن محمد علي اهتم بالتعليم الحديث وبالبعثات التعليمية، معتبراً أن هؤلاء الذين تعلموا هم الذين لعبوا دوراً في انتصار المشروع القومي المصري بثورة عام 1919.

ويوضح الإمام أن المشروع القومي في مصر كان مختلفاً، فلا تزال مصر حتى اليوم بلداً يستقبل كل الغرباء والأجانب والوافدين، فلديه السودانيون والسوريون والعراقيون واليمنيون وكثير من العناصر، فمصر لديها تجربة مهمة في استقبال الوافدين إليها والتعامل معهم.

ويضرب مثلاً بأروقة الأزهر الشريف، التي كانت تشمل الحبشي والسوداني والتركي والكردي والبغدادي وغيرها، وكلها رمزية لوجود الآخر وقبوله في مصر. ويضرب مثلاً آخر بالحواري والشوارع المصرية، فنجد فيها "درب الأتراك" و"حارة الأرمن" و"حارة اليهود" و"الكردي". ويؤكد أن هذه المسميات تقدم رمزية غير موجودة في أي مكان، وبالتالي فهذه التشاركية التي تنطق بها شوارع وجغرافيا مصر تعبر عن خصوصية لا توجد في أي مكان غير مصر.

يلفت كذلك إلى أنه لاحقاً مُنحت الجنسية المصرية لكل شخص يثبت أنه عاش أو دخل مصر بعد اتفاقية لندن لعام 1840، وبالتالي فُتح المجال أمام كل الأطياف الأخرى غير المصريين الأصليين أياً كان عرقها، فطالما أثبت وجوده في مصر بعد اتفاقية لندن فهو مصري، ما يعني أن مصر استقلت فعلياً عن الدولة العثمانية في هذا التاريخ.

كما لفت كذلك إلى حالة التنوع الديني الكبير في مصر على مر تاريخها، ويؤكد أن الشيعة – على سبيل المثال – كانوا يمارسون طقوسهم بشكل طبيعي في مصر ويتمتعون بحقوقهم حتى ظهور جماعة الإخوان. كما أن الطوائف المسيحية السبعة تقيم كافة أعيادها ويحضرها مندوبون عن رئاسة الجمهورية، وبالتالي فمصر دولة تعترف بكل الطوائف، أما الجاليات الأجنبية فكان لدى مصر جميع جنسيات العالم وإن كان أكثرهم اليونانيين.

ويختتم هذا الجانب من حديثه بأن مصر كانت "تُمصّر" من يأتي إليها، ولم يحدث العكس، مشيراً هنا إلى أن هذه التجربة المصرية أتت عكس ما تقوله مقولة ابن خلدون الشهيرة من أن "المغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيّه ونحلته وسائر أحواله وعوائده".

مصر مجتمع متنوع

عادت الكلمة مرة ثانية إلى الكاتب الصحفي أشرف راضي، وهنا يقول إن مصر مجتمع متنوع لغوياً وعرقياً وقومياً، وأن هذا التنوع هو نتاج لتاريخ ممتد توافدت فيه العديد من الجماعات البشرية بثقافاتها، ليس لفرض الثقافة على المجتمع المصري ولكن لتمتزج معاً في مزيج مشترك يطور الثقافة المصرية. كما سمحت مصر للجماعات المختلفة أن تحافظ على تمايزها الثقافي واللغوي، فمثلاً "النوبة" يحافظون على اللغة والتركيب الاجتماعي والنقاء العرقي، ومع ذلك مندمجون بشكل كامل في الدولة ومساهمون في الإنتاج المعرفي.

وهنا يقول إنه بالتالي فإن جزءاً من مهمة مبادرة النهوض بقوى مصر الناعمة هو السعي إلى إدماج كل الجماعات المنتجة للثقافة. ويتطرق هنا إلى مصر ما بعد ثورة 1919 كمرحلة تتجسد فيها الوطنية المصرية والرغبة في الاستقلال، حيث نادى المصريون بالاستقلال وترسيخ فكرة الوطنية، وبالدستور أي تقييد صلاحيات الحاكم وتوسيع حقوق المواطنين.

ويقول إنه في هذا الإطار رأينا النهضة المصرية الحديثة، ورأينا التواصل الذي انقطع لقرون بين مصر وحضارتها القديمة يعود، بعد انقطاع استمر لقرون بسبب كون مصر جزءاً من إمبراطوريات أوسع. وفي الوقت ذاته فإن فكرة تأسيس مصر الحديثة على يد محمد علي جزء من إنجازاتها أنها ربطت المصريين بمشروع الحداثة، فمحمد علي كان حريصاً كل الحرص على إيفاد المصريين إلى الدول التي بها منارات العلم والتعليم ليعودوا وتستفيد البلاد بخبراتهم.

ويؤكد أشرف راضي أن مصر لم تكن قوميتها تعبيراً عن القومية بمعناها العرقي، أي أنها غير متمركزة حول العرق، وإنما قوميتها قائمة على المواطنة. ويرى في هذا السياق أن الفكرة التي قامت عليها الدولة المصرية هي الفكرة التي خلقت قوة الولايات المتحدة، أي التنوع الثقافي والعرقي والتفاعل على أرض واحدة وتجربة واحدة. ولفت كذلك إلى أنه لاحقاً رُفع شعار "مصر للمصريين"، الذي لم يفرق أبداً بين أي شخص يعيش على أرض مصر، وبالتالي فإن التنوع مقوم من مقومات الدولة الناعمة.

مصر والكرد

عادت الكلمة مرة أخرى إلى الأستاذ الدكتور محمد رفعت الإمام، وتحدث عن زاوية أخرى حول كيف أفادت قوة مصر الناعمة الوافدين إليها والمقيمين الذين صاروا رويداً رويداً مصريين؟ وهنا يقدم نموذجاً بالشعب الكردي، فيقول إن بصمة قوة مصر الناعمة على الكرد لا يتخيل أحد أهميتها، حيث صدرت في 22 أبريل/نيسان عام 1898 على يد الأمير مقداد مدحت بدرخان أول صحيفة باللغة الكردية في التاريخ، وهو التاريخ الذي يحتفل فيه الكرد بعيد الصحافة الكردية. كما أنه من رحم هذه الصحيفة ظهرت "مطبعة كردستان".

ويشير إلى أنه بعد القضاء على ثورة الشيخ سعيد بيران في تركيا من قبل قوى الهيمنة، كانت هناك جماعة "خويبون" الكردية أو "كن أنت" باللغة العربية وكان مقرها في بيروت، ولديها فرع نشط في مصر على رأسه محمد علي عوني والشيخ فرج الله الكردي الذي أسس مطبعة كردستان العلمية كثاني مطبعة كردية في مصر.

ويشدد محمد رفعت الإمام على أن هذا الإنتاج الثقافي للكرد في مصر ساهم بشكل كبير في الحفاظ على الهوية الكردية؛ فكل إنتاج جمعية "خويبون" تم طباعته في مصر سواء باللغة العربية أو الفارسية أو التركية. ويلفت إلى أن واحداً من أهم ما طُبع هو كتاب "قتل جماعي" الذي طُبع في مصر سنة 1928 وكُتب باللغة العثمانية، والذي تم فيه التوثيق لأول مشروع إبادة جماعية ضد الكرد عندما تحالف مصطفى كمال أتاتورك مع القوى الإمبريالية وضرب ثورة الشيخ سعيد بالطيران. ولفت إلى أن هذا الكتاب تمت ترجمته إلى اللغة العربية ونُشر منتصف العام الماضي. كما يكتسب الكتاب أهمية أيضاً من أنه يوثق كذلك الإبادة التي طالت الأرمن والكلدان والسريان والعلويين وكل من تعرض للإبادة على يد أتاتورك.

كما يشير الإمام إلى أن أول احتفال بعيد "النوروز" كان في مصر، مشيراً إلى أنه تحقق من ذلك وكان تحديداً في 21 مارس/آذار 1839 وشارك فيه بعض رموز الحكومة المصرية. فضلاً عن طباعة كتاب "شرف نامه" لمؤلفه الأمير شرف الدين خان البدليسي عام 1930 على يد فرج الله الكردي كأهم مرجع عن القضية الكردية في أوائل ثلاثينيات القرن الماضي، وهذا إنجاز مهم جداً لجمعية "خويبون" مستفيدة من مصر، بما يشكله هذا الكتاب كمصدر مهم في التاريخ الاجتماعي والثقافي والفكري للكرد والعشائر والجبال والمرأة.

لفت كذلك في حديثه خلال الصالون إلى أنه خلال عهد جمال عبدالناصر التقى الرئيس الراحل بعدد من الكرد العراقيين وتحدث معهم حول ما يمكن تقديمه للكرد، وكان من ذلك أنه تمت إعادة طبع الجزء الأول من "شرف نامه" عام 1958، ثم تمت طباعة الجزء الثاني عام 1962، وكان ذلك بناءً على طلب من الراحل جلال طالباني الذي تولى رئاسة العراق لاحقاً كأهم كتاب في تاريخ الكرد والذي يتناول الإمارات الكردية وانتداباتها. فقد طلب طالباني من عبدالناصر أن يكون ما يقدم للكرد شيئاً ثقافياً، ومن هنا كان أيضاً إطلاق الإذاعة الكردية.

ولم يتوقف دور مصر عند هذا الحد، حيث يوضح الإمام أن الفترة الأخيرة شهدت كذلك ترجمة كتاب "مانيفستو الحضارة الديمقراطية" للزعيم الكردي عبدالله أوجلان بأجزائه الخمسة، وقد نشره مركز القاهرة للدراسات الكردية وطبعت منه أكثر من نسخة.

كما جرى في مصر أيضاً، ولأول مرة، إصدار مواد مكتوبة حول المؤامرة الدولية لاعتقال أوجلان وكذلك سيرته بطريقة "برايل"، وهي طريقة الكتابة الخاصة بالمكفوفين، وكان ذلك تجسيداً للاحتفاء باليوم العالمي للعصا البيضاء الذي يوافق 15 أكتوبر/تشرين الأول من كل عام، وكان ذلك قبل عامين تقريباً بمركز "آتون" للدراسات بالعاصمة المصرية القاهرة.

أيضاً يلفت الدكتور محمد رفعت الإمام إلى تجربة أخرى كان هو صاحبها، وهي نموذج محاكاة أوجلان وذلك خلال تدريسه لمادة قضايا تاريخية معاصرة، حيث أتى ذلك في إطار تطويره لأدوات تدريس مناهج التاريخ وابتكار طرق جديدة. وأوضح أنه قد جرى تنفيذ هذه المحاكاة على مدار العامين الماضيين بقسم التاريخ في جامعة دمنهور المصرية.

إدراك عميق لأهمية التنوع

انتقلت الكلمة إلى الكاتب الصحفي أشرف راضي، وهذه المرة قال إن المجتمع المصري لديه إدراك عميق لأهمية التنوع، وأن هذا التنوع مصدر للثراء، سواء من الوافدين الذين كانوا يضيفون لمصر، أو من الجاليات، إلا أن هذا تأثر سلباً بسبب ظهور الإخوان الذين غيروا في هوية مصر وكان لهم دور فيما تعانيه مصر الآن من مظاهر التراجع الثقافي والفكري.

وأضاف أن القيمة الأساسية لمصر في نهضتها الحديثة كانت قائمة على احترام هذا التنوع والمناخ الحر المنفتح أمام جميع القوى في أن تعبر عن نفسها بالطريقة التي تراها والطريقة التي تجيدها، ومن هنا نشأت فكرة الصحف، ورأينا الصحافة الكردية والأرمنية، وصحفاً تعبر عن كثير من الجاليات المختلفة، ما شكل ركناً آخر من قوة مصر الناعمة.

وعلى ذكر الصحافة والفنون، يلفت إلى أن جزءاً من ذلك فيما يخص الصحافة قام به الشوام الذين يعيشون على أرض مصر، كما أن المسرح قام على يد الجاليات الشامية والأرمن، وكذلك السينما والتصوير، وبالتالي فإن مصادرة حق أي جماعة في التعبير عن نفسها تشكل خصماً من رصيد الدولة للتقدم والانفتاح.

                                                        صورة جماعية خلال الصالون

صحيفة كردستان

وفي إطار استقبال مشاركات بعض الحضور، تحدثت الدكتورة سحر حسن أحمد وهي متخصصة مصرية في علم التاريخ عن نشأة الصحافة الكردية وتحديداً صحيفة كردستان في 22 أبريل/نيسان 1898 على يد الأمير مقداد مدحت بدرخان، حيث كتبت هي دراسة عنها، موضحة أنه اختار مصر لما تتميز به من موقع ومساندة لكل الشعوب الموجودة، ولما كانت تتميز به من نوع من الحرية في إصدار الكلمة في ظل بعدها الجغرافي إلى حد ما عن مركز الخلافة العثمانية.

وأوضحت في هذا السياق أن مصر لعبت دوراً في تعزيز الهوية الكردية، لأن إصدار الجريدة من مصر كان له أكثر من هدف؛ أولها تعزيز الهوية الكردية، وثانيها التواصل مع كرد المهجر وتشجيع أبناء الكرد على التعلم، حيث كانت تُطبع باللغة الكرمانجية (الكردية الشمالية) وتُرسل إلى كردستان وكرد المهجر.

لفتت كذلك إلى مطبعة كردستان العلمية في مصر، والتي كانت أول مطبعة نشأت للكرد حتى قبل مطبعة حلب، وقد تم طباعة العديد من المطبوعات الكردية فيها. كما أن مصر بقوتها الناعمة أفادت الكرد بأول محطة إذاعة كردية، وقد أُطلقت في عهد جمال عبدالناصر.

جرى في ختام الصالون استقبال مداخلات بعض الحضور، مثل الدكتورة ياسمين السبع الأكاديمية المتخصصة في علم التاريخ، والدكتور حسني أحمد مصطفى المتخصص في علم الاجتماع، والموسيقار السوداني الدكتور كمال يوسف، والكاتبة الصحفية المصرية دعاء عطية وغيرهم. كما كان هناك قصيدة شعرية للشاعر ماجد أبادير.

 

قد يهمك