بث تجريبي

حمى الشيكونغونيا تطرق أبواب روسيا.. ماذا بعد تسجيل أول إصابة؟

في الرابع من فبراير، سُجِّلت في روسيا حالة إصابة مستوردة بحمى الشيكونغونيا، تعود لامرأة وصلت إلى موسكو بعد قضاء عطلة في جزر السيشل.

وأثار رصد هذه الحالة تساؤلات حول مدى خطورة المرض، وإمكانية توطّنه داخل الأراضي الروسية، وما إذا كان قد يشكّل خطرًا لانتشار وبائي في المستقبل.

كيف تسري حمى الشيكونغونيا؟

تبدأ الأعراض الأولى للمرض عادة بعد فترة حضانة تتراوح بين أربعة وثمانية أيام من لحظة الإصابة. ويعاني المصابون من ارتفاع في درجة الحرارة، وغثيان، وظهور طفح جلدي، وتورم في المفاصل، إلى جانب آلام شديدة في العضلات والمفاصل، وقد تكون آلام المفاصل حادة لدرجة تجبر المريض على التوقف عن الحركة واتخاذ وضعية منحنية.

ويُعد ألم المفاصل من أبرز العلامات المميزة للمرض، إذ غالبًا ما تكون الإصابة خفيفة أو غير ملحوظة في حال غياب هذا العرض.

وأوضح عالم الفيروسات أناتولي ألشتاين، الأستاذ في مركز «غاماليا» لعلم الأوبئة والأحياء الدقيقة، أن حمى الشيكونغونيا تنحسر في العادة خلال أسبوع إلى أسبوعين، إلا أن آلام المفاصل قد تستمر لدى بعض المرضى لعدة أشهر، وقد تتطور في بعض الحالات إلى التهاب مفاصل مزمن، وأضاف أن الأشخاص الذين يتعافون من المرض يكتسبون مناعة ضد الفيروس.

هل يستدعي المرض القلق؟

في الغالب، تكون الإصابة بحمى الشيكونغونيا خفيفة نسبيًا وتنتهي بالشفاء التام، إلا أن الحالات الشديدة قد تتطلب دخول المستشفى. وتسجَّل وفيات نادرة بين الفئات ذات المناعة الضعيفة، مثل كبار السن والرضع ومرضى السكري.

كما جرى رصد حالات فردية ظهرت لديها مضاعفات أثرت على العين والقلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي.

كيف ينتقل فيروس الشيكونغونيا؟

بحسب عالم الأوبئة والأكاديمي في أكاديمية العلوم الروسية غينادي أونيشينكو، فإن حمى الشيكونغونيا مرض فيروسي ينتقل عبر نواقل حشرية، وعلى رأسها بعوض فصيلة الزاعجة (Aedes).

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تُعد بعوضتا Aedes aegypti وAedes albopictus الناقلين الرئيسيين للفيروس، وهما أيضًا مسؤولتان عن نقل فيروسات حمى الضنك وزيكا، وينشط هذا النوع من البعوض بشكل أساسي خلال ساعات النهار؛ حيث تفضّل بعوضة albopictus المناطق الخارجية، بينما تنتشر بعوضة aegypti داخل المنازل وخارجها.

وتُسجَّل معظم الإصابات حاليًا في المناطق التي يتواجد فيها هذا البعوض، بما يشمل دولًا في آسيا مثل الصين والهند، وإفريقيا، وأمريكا الجنوبية، إضافة إلى أجزاء من الولايات المتحدة وجنوب أوروبا.

كيف يتم علاج حمى الشيكونغونيا؟

لا تتوفر حتى الآن أدوية مخصّصة لعلاج حمى الشيكونغونيا. ويعتمد العلاج بشكل أساسي على تخفيف الأعراض، من خلال استخدام خافضات الحرارة ومسكنات الألم المناسبة، إلى جانب بعض الأدوية المضادة للفيروسات.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تم تطوير لقاحين ضد المرض ويجري استخدامهما في بعض الدول، إلا أنهما غير متاحين بعد للاستخدام الواسع، ولم يتم إدراجهما ضمن الممارسات الطبية العامة.

قد يهمك