فازت لورا فيرنانديز، المرشحة الشعبوية اليمينية، بالانتخابات الرئاسية في كوستاريكا بفارق واسع، بعد أن تعهدت بتشديد القبضة الأمنية لمواجهة تصاعد العنف المرتبط بتجارة الكوكايين. وجاء فوزها نتيجة تحول سياسي جديد نحو التيارات المحافظة في أمريكا اللاتينية.
وأقر أقرب منافسيها، الاقتصادي الوسطي اليميني ألفارو راموس، بهزيمته، بعدما تجاوزت فيرنانديز عتبة الأربعين في المئة المطلوبة لتجنب جولة إعادة، بحسب نتائج المحكمة الانتخابية العليا. وأظهرت النتائج حصولها على 48.3% من الأصوات مقابل 33.4% لراموس، ما منحها الفوز مباشرة في الجولة الأولى.
وفي الاحتفالات التي شهدتها العاصمة سان خوسيه، أعرب أنصار حزب "الشعب السيادي" عن فرحتهم، مؤكدين العلاقة السياسية الوثيقة بين الرئيسة المنتخبة وسلفها رودريجو تشافيز، الذي وصفها بوريثته السياسية وأكد أن إرثه "في أيدٍ أمينة".
وعدت فيرنانديز بالاستمرار في دعم النمو الاقتصادي وضمان استقرار البلاد، التي تواجه تصاعد العنف نتيجة توسع تجارة المخدرات ونشاط العصابات المكسيكية والكولومبية، ما رفع معدل جرائم القتل بنسبة 50% خلال ست سنوات.
واستشهدت الرئيسة المنتخبة بالرئيس السلفادوري نجيب بوكيلة كنموذج للتعامل الصارم مع الجريمة، متعهدة بتطبيق استراتيجيات مشابهة في المناطق الأكثر تضررًا، بما في ذلك بناء سجن شديد الحراسة وتشديد العقوبات الجنائية.
في الوقت نفسه، أعرب منتقدوها عن مخاوف من محاولات تعديل الدستور لضمان استمرار نفوذ تشافيز، بينما شددت فيرنانديز على التزامها بالحفاظ على التقاليد الديمقراطية للبلاد، رغم التحديات الأمنية الكبيرة.