أكد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف أن بلاده لا تسعى بأي شكل من الأشكال إلى اندلاع صراع عالمي، مشددًا على أن موسكو طالبت الغرب مرارًا وتكرارًا بوقف توسع حلف شمال الأطلسي «الناتو» شرقًا، قبل أن تُضطر إلى اللجوء إلى الخيار العسكري في أوكرانيا.
وقال مدفيديف، في تصريح لوكالة «رويترز»، إن روسيا ليست معنية بحرب عالمية، مضيفًا: «لسنا مجانين، وكررنا ذلك مئة مرة. أي شخص عاقل يمكن أن يرغب في صراع عالمي؟ لم نكن نريد هذا الصراع، ولم نكن نرغب في إطلاق العملية العسكرية في أوكرانيا».
وفي الوقت نفسه، لم يستبعد مدفيديف احتمال اندلاع صراع عالمي، معتبرًا أن «خطر الحرب العالمية لا يزال مرتفعًا للغاية ولم يتراجع».
وأشار نائب رئيس مجلس الأمن الروسي إلى أن القيادة الروسية حذّرت الغرب في مناسبات عديدة، ودعته إلى مراعاة المصالح الروسية، ووقف تمدد حلف الناتو، ومحاولات جرّ أوكرانيا إلى الانضمام إليه، فضلًا عن الدعوة للجلوس إلى طاولة المفاوضات بدلًا من التصعيد.
وفي سياق آخر، أكد مدفيديف أن المزاعم التي تتحدث عن تهديدات روسية أو صينية لجرينلاند ليست سوى «فزاعة»، مشددًا على أن روسيا والصين لا تشكلان أي تهديد للجزيرة، لافتًا إلى أن وضع جرينلاند بات يمثل تحديًا خطيرًا لحلف شمال الأطلسي.
كما تطرق مدفيديف إلى ما وصفه باختطاف الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبرًا أن ذلك يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وعن العلاقات بين موسكو ولندن، قال مدفيديف إن بريطانيا لن تكون قادرة على تحسين علاقاتها مع روسيا إلا في حال غيّرت موقفها بشكل جذري، مؤكدًا أن هذا الموقف يشكل، بحسب تعبيره، قاعدة داعمة للنظام «النازي» في كييف، ويسهم في تأجيج ما وصفه برهاب روسيا.