بث تجريبي

توافد عالمي على بكين يعكس تحولات التجارة الدولية واستمرار آثار الحرب التجارية الأمريكية

تشهد العاصمة الصينية بكين توافدًا غير مسبوق لكبار المسؤولين والزعماء العالميين في الأسابيع الأخيرة، ما يعكس التحولات المتسارعة في خريطة العلاقات التجارية والسياسية الدولية.

فقد استقبلت بكين هذا الأسبوع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عقب زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، وزيارات سابقة لقادة من فنلندا وفرنسا وأيرلندا وكوريا الجنوبية، إلى جانب مسؤولين من اقتصادات كبرى أخرى. ومن المتوقع أن يزور المستشار الألماني فريدريش ميرز العاصمة الصينية، في إطار لقاءات مع الرئيس شي جين بينج ورئيس الوزراء لي تشيانج لمناقشة مستقبل التجارة العالمية، بحسب مجلة "فوربس" الأمريكية.

وفي واشنطن، يواجه الرئيس الأمريكي السابق ترامب ضغوطًا متزايدة داخليًا وخارجيًا نتيجة سياساته الجمركية، التي يعتقد خبراء أنها ألحقت خسائر محتملة بالاقتصاد الأمريكي. كما لوّح بفرض تعريفة تصل إلى 100% على كندا إذا لم تتراجع عن اتفاقها التجاري مع الصين، في مؤشر إضافي على تصاعد التوتر مع حلفاء واشنطن.

في المقابل، يبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقيات تجارة حرة مع الهند بعد عقدين من المفاوضات، ومع تجمع "ميركوسور" بأمريكا الجنوبية، ما يعكس توجّهًا عالميًا بعيدًا عن السياسات الحمائية الأمريكية.

ويبرز توافد المسؤولين الغربيين على بكين كدلالة على عودة الثقة في الاقتصاد الصيني، الذي سجل فائضًا تجاريًا قياسيًا بلغ 1.2 تريليون دولار عام 2025 رغم الرسوم الجمركية الأمريكية، في وقت يواجه فيه تحديات داخلية تشمل أزمة عقارية حادة وارتفاع معدل البطالة بين الشباب إلى نحو 17%، مما أدى إلى زيادة الاحتجاجات بنسبة تقارب 70% مقارنة بعام 2024.

قد يهمك