بث تجريبي

موجة قاتلة تضرب الكونغو.. إيبولا يواصل الانتشار ويحصد مزيدًا من الأرواح

يواصل فيروس إيبولا المميت انتشاره السريع في جمهورية الكونغو الديمقراطية دون توقف، وحذرت "المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها" من أن حالات الإصابة ارتفعت خلال أسبوع واحد فقط بنسبة تقارب 40%، وأودت بحياة 200 شخص حتى الآن.

وانتشر المرض، بحسب صحيفة "ذا هيل"، في 32 منطقة صحية في شرق الكونغو، وأفاد مسؤولو الصحة بأن التفشي الحالي -الذي بلغ عدد الإصابات فيه حتى الآن 894 حالة- يعد أسوأ بثلاث مرات من التفشي السابق في أوغندا عام 2000، والذي بلغ عدد الحالات المؤكدة فيه 281 حالة.

وسجلت مقاطعة إيتوري الشرقية في الكونغو أكثر من 90% من الحالات المؤكدة، كما تم الإبلاغ عن إصابات في مقاطعتي كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية في الكونغو، وامتدت إلى أوغندا المجاورة، حيث سجّل مسؤولو الصحة 19 حالة مؤكدة وحالتي وفاة.

ووفقًا للدكتور وسام منكولا، عالم الأوبئة الطبية في مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في إفريقيا، فقد تعثرت جهود تتبع المخالطين بسبب بُعد مناطق تفشي المرض، ونقص التمويل والموظفين، فضلًا عن نزوح عشرات الآلاف من الأسر بسبب الصراع.

وأكد عالم الأوبئة أنه بالنسبة للحالات المؤكدة البالغة نحو 900 إصابة، فإنه ينبغي أن يكون هناك ما بين 17 ألف إلى 35 ألف شخص مخالط، ولكن العوامل السابقة جعلت من الصعب تتبعهم خاصة مع فرار السكان جراء الحرب، مشددًا على أنهم لا يزالون بعيدين عن السيطرة على التفشي.

وبحسب المركز الإفريقي، تم تحديد هوية 4 آلاف شخص مخالط فقط يتم تشخصيهم حاليًا وتقييم أوضاعهم، مشيرًا إلى أن 74 مريضًا فقط تعافوا من المرض حتى الآن، مشددًا على أنه إلى الآن لا يوجد أي لقاحات أو علاجات معتمدة لهذا الفيروس.

ويعد نقص التمويل والموظفين أهم البنود التي تعوق جهود الاستجابة، وقدر المركز الإفريقي أنهم بحاجة إلى 540 فردًا لمكافحة تفشي المرض، إلا أنه لم يتم نشر سوى 84 فردًا، ومن أصل 900 مليون دولار تعهد بها الشركاء الدوليون، لم يُصرف سوى 90 مليون دولار فقط.

وكشفت الخبيرة التقنية الصحية في برنامج الطوارئ الصحية التابع لمنظمة الصحة العالمية الدكتورة أنايس ليجان، أن هناك 3 لقاحات قيد التطوير حاليًا ضد سلالة بونديبوجيو من فيروس الإيبولا، مشيرة إلى أن اللقاحين اللذين تطورهما أكسفورد وموديرنا قد يكونان جاهزين للدخول في التجارب السريرية، خلال فترة تتراوح بين شهرين و3 أشهر، بينما يتوقع أن يحتاج اللقاح الثالث، إلى فترة أطول قد تصل7 أو 9 أشهر.

قد يهمك