بث تجريبي

نفوذ الإخوان في الولايات المتحدة .. تحذيرات تتواصل

كشف تقرير أمريكي حديث عن تنامي نفوذ جماعة “الإخوان” داخل الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن أنشطة الجماعة تجاوزت الإطار المجتمعي والدعوي، لتصل إلى مؤسسات تشريعية في الداخل الأمريكي.

وأوضح التقرير، الذي نشرته مجلة The Federalist، أن شبكات الجماعة باتت تمتد إلى الجمعية العامة لولاية أوهايو، المتمثلة في Ohio General Assembly، والتي تضم مجلس الشيوخ المكوّن من 33 عضوًا، ومجلس النواب، في وقت تشدد فيه واشنطن إجراءاتها تجاه تنظيمات الإسلام السياسي، وتوسّع نطاق تصنيف الجماعات المرتبطة بـ”الإخوان” كتنظيمات إرهابية.

تركيز على نائبة ديمقراطية

وسلط التقرير الضوء على النائبة الديمقراطية منيرة عبد الله، ممثلة الدائرة التاسعة في مجلس نواب أوهايو، مشيرًا إلى استمرار توليها مناصب قيادية في “جمعية المسلمين الأمريكيين”، وهي منظمة غير ربحية سبق أن وصفها مدعون فدراليون بأنها “الواجهة العلنية لجماعة الإخوان في الولايات المتحدة”.

وبحسب التقرير، تعود علاقة عبد الله بالجمعية إلى عام 2012، عندما شغلت منصب مديرة الشباب في مدينة كولومبوس، قبل أن تتدرج في مواقع قيادية على المستوى الوطني. ورغم تحديثها لبياناتها المهنية عام 2022 عقب انتخابها، فإن التقرير أكد استمرار ارتباطها التنظيمي، وتوليها رئاسة فرع الجمعية في كولومبوس، وعضوية قيادتها الوطنية.

وأشار التقرير كذلك إلى تحقيق سابق أجرته صحيفة Chicago Tribune عام 2004، خلص إلى أن قيادات في الجمعية أخفت انتماءاتها لجماعة الإخوان، بالتزامن مع مساعٍ لتوسيع نفوذها السياسي داخل المجتمع الأمريكي.

مؤتمرات وشخصيات مثيرة للجدل

وتطرق التقرير إلى مؤتمر “ماسكون – كولومبوس” الذي عُقد في أغسطس/آب 2025، وشاركت فيه عبد الله إلى جانب شخصيات وُصفت بالمتشددة، من بينهم Osama Abu Irshid، رئيس منظمة “مسلمون أمريكيون من أجل فلسطين”، التي تخضع لتدقيق في عدة ولايات بسبب اتهامات بوجود صلات مع حركة حماس.

كما أشار التقرير إلى مشاركة الإمام Siraj Wahhaj، الذي ورد اسمه في قضية تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993، وشهد لصالح Omar Abdel Rahman خلال محاكمته.

ولفت التقرير أيضًا إلى رعاية المؤتمر من جهات من بينها “الإغاثة الإسلامية – الولايات المتحدة” و”رحمة العالمية”، اللتين واجهتا انتقادات وقيودًا في عدة دول بسبب اتهامات تتعلق بروابط مع جماعات متشددة.

نشاط داخل مؤسسات الولاية

وبحسب التقرير، شاركت عبد الله في تنظيم فعاليات إفطار رمضانية داخل مبنى الكابيتول في أوهايو بالتعاون مع Council on American-Islamic Relations، الذي صنفته ولايتا تكساس وفلوريدا كمنظمة إرهابية أجنبية، استنادًا إلى اتهامات بوجود صلات مع حماس، وهي اتهامات ينفيها المجلس.

وكشفت المجلة عن سجل تصويت عبد الله داخل برلمان الولاية، موضحة أنها كانت النائبة الوحيدة التي صوتت ضد قرار يدين هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول في إسرائيل، كما نشرت بيانًا حمّلت فيه الدولة العبرية مسؤولية تصاعد أعمال العنف.

دعوات لتحرك تشريعي

ودعا التقرير أعضاء الجمعية العامة في أوهايو إلى اتخاذ موقف حازم، مقترحًا تجريد النائبة من عضويات اللجان البرلمانية ما لم تعلن تبرؤها العلني من أي صلات تنظيمية بـ”جمعية المسلمين الأمريكيين”.

كما طالب بدراسة تشريع على مستوى الولاية لتصنيف الجمعية كمنظمة إرهابية، على غرار إجراءات اتخذتها ولايات أخرى بحق منظمات يُشتبه في ارتباطها بجماعات متشددة.

وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من منيرة عبد الله أو من “جمعية المسلمين الأمريكيين” بشأن ما ورد في التقرير.

قد يهمك