بث تجريبي

سي إن إن تفجر مفاجأة: كيف أوقف موسم الحج تأجيل هجوم ترامب على إيران؟

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه كان على بعد نحو ساعة واحدة من إصدار أوامر بشن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، قبل أن يقرر منح مساحة إضافية للجهود الدبلوماسية، وأضاف، أن القوات الأمريكية في المنطقة كانت في حالة جاهزية كاملة، قائلاً: “أسطولنا مجهز بالكامل وكنا على أهبة الاستعداد للبدء”.

ويأتي هذا التراجع ليعكس نمطًا متكررًا في مواقف ترامب، حيث يلوّح باستخدام القوة ضد إيران ثم يعيد النظر في قراراته بشكل مفاجئ، وبعد هذا التراجع الأخير، وضع ترامب جدولًا زمنيًا جديدًا لطهران للتوصل إلى اتفاق، قائلاً إن المهلة قد تكون “يومين أو ثلاثة… ربما حتى نهاية الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل”، في إشارة إلى إطار زمني ضيق للغاية.

وفي السياق ذاته، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤولين أن ترامب يبدو مترددًا في المضي نحو مواجهة عسكرية جديدة، مفضلًا خيار التوصل إلى اتفاق، وأشار المسؤولون إلى أن البدائل العسكرية المطروحة قد تؤدي إلى إطالة أمد صراع مكلف وغير شعبي، وهو ما انعكس على تراجع في شعبيته الداخلية، ورغم تصريحات ترامب بشأن إحراز تقدم في المفاوضات، فإن إيران لم تُبدِ حتى الآن أي تراجع علني عن مطالبها الأساسية.

كما لفتت التقارير إلى أن استمرار امتلاك إيران لمخزون من اليورانيوم المخصب المدفون في أعماق محصنة، إلى جانب بقاء بعض قدراتها الصاروخية، يجعل من نتائج أي عمل عسكري غير محسومة، ويضع الإدارة الأمريكية أمام معادلة معقدة في تحديد خطوتها التالية.

وعلى الصعيد الإقليمي، أفاد مصدر مطلع بأن إدارة ترامب أجرت اتصالات مع قادة قطر والسعودية والإمارات، حيث دعا القادة الخليجيون إلى التريث وتجنب التصعيد العسكري، مع تفضيل المسار الدبلوماسي، كما حذّر مسؤول أمريكي من أن بعض الدول الخليجية قد تفرض قيودًا مستقبلية على استخدام القواعد الأمريكية أو المجال الجوي في حال تنفيذ ضربات جديدة، في ظل وجود قواعد جوية أمريكية رئيسية في الكويت وقطر والسعودية.

وبحسب المصادر، توحد موقف القادة الخليجيين خلف الدعوة إلى ضبط النفس، مستندين إلى اعتبارات إقليمية من بينها موسم الحج، إضافة إلى وجود تحركات وساطة تقودها باكستان، وأشاروا إلى أن استمرار المسار الدبلوماسي قد يكون الخيار الأكثر واقعية في المرحلة الحالية، وهو ما بدا أنه انعكس على قرار واشنطن بمنح مزيد من الوقت قبل أي تصعيد عسكري محتمل.

قد يهمك