بث تجريبي

الصين تُطارد “ثعالب الاقتصاد”.. فتح 120 ألف قضية فساد في حملة غير مسبوقة

أطلقت الصين عملية أمنية خاصة لمكافحة تحويل الأموال غير المشروعة إلى خارج البلاد باستخدام الشركات والبنوك السرية، استهدفت خلالها المشتبه بهم في الجرائم الاقتصادية، الذين فروا إلى الخارج، وتم إطلاقها تحت مسمى عملية "مطاردة الثعالب".

ودفع انتشار الفساد في جميع أنحاء البلاد إدارة بكين إلى إعادة تقييم سياساتها، واتخذت إجراءات صارمة لمنع الجرائم التي تهدد الاستقرار السياسي والاقتصادي، وأظهرت فعالية في مكافحة الفساد من خلال العقوبات الجنائية، وفرضت عقوبات قاسية كعقوبة الإعدام والسجن المؤبد.

ومنذ عام 2025 وحتى بداية أبريل الماضي، تعاونت أجهزة الأمن الصينية مع الجهات التنظيمية الإدارية، وشنوا سلسلة من العمليات الخاصة التي تستهدف أنشطة السوق السوداء وجمع الأموال غير القانوني، والجرائم المتعلقة بالضرائب، والمخالفات في العطاءات والمناقصات، والفساد الداخلي في الشركات الخاصة.

وبحسب موقع "تشاينا ديلي" الصيني، أسفرت سلسلة العمليات التي تم القيام بها في جميع أنحاء الصين عن حل 128 ألف قضية جرائم اقتصادية، واستردت خلالها 37.5 مليار يوان -نحو 5.5 مليار دولار- من الخسائر الاقتصادية.

وتأتي هذه الخطوة الصارمة في سياق إعادة تقييم بكين لسياساتها لمواجهة انتشار الفساد وحماية استقرارها السياسي والاقتصادي، حيث فرضت السلطات عقوبات جنائية رادعة تصل إلى السجن المؤبد والإعدام، بحسب وسائل إعلام صينية. 

ووفقًا للنيابة العامة، تم توجيه اتهامات إلى 9874 شخصًا بما في ذلك اتهامات بتصدير غير قانوني للمعادن الإستراتيجية، كما تم توجيه اتهامات إلى 25 ألف شخص بتهمة ارتكاب جرائم متعلقة بالأوراق المالية والاحتيال المالي والتداول والتلاعب بالسوق.

ويعد غسل الأموال أحد أهم المحاور في التحقيقات الصينية لمكافحة الفساد، إذ وجهت النيابة العامة اتهامات إلى 3259 شخصًا بغسل الأموال عبر قنوات مثل العملات الرقمية والبنوك غير الرسمية، وتمكنت الحملات من استرداد 1.28 مليار يوان "ما يعادل 185 مليون دولار أمريكي".

ومع حلول شهر أبريل، تم إطلاق عملية أخرى تحت مسمى عملية مطاردة الثعالب السنوية، التي تستهدف المشتبه بهم في الجرائم الاقتصادية الذين فروا إلى الخارج، وأسفرت عن إلقاء القبض على أكثر من 880 هاربًا، من بينهم 38 فردًا مدرجين على النشرة الحمراء للإنتربول.

وخلال العملية، التي كانت تهدف لمنع وتخفيف المخاطر الاقتصادية والمالية، شن مكتب التحقيقات في الجرائم الاقتصادية بوزارة الأمن الصينية، حملات منسقة على أكثر من 100 شبكة إجرامية مصرفية سرية عابرة للمناطق، وتمكنوا من حل 1600 قضية، بحسب تقرير ال

كما شنت السلطات حملة صارمة على جرائم أمن البيانات في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والتجارة الإلكترونية، إذ تمت مقاضاة 4739 شخصًا، وتولى المدعون العامون 3658 قضية مدنية وإدارية وقضايا تتعلق بالمصلحة العامة مرتبطة بالملكية الفكرية، وعززوا الرقابة على الدعاوى الكيدية.

وصعّد الرئيس الصيني شي جين بينج، من حملات التطهير والانضباط داخل الحزب الشيوعي، إذ عاقبت أجهزة الحزب ما يقرب من مليون مسؤول وعضو، خلال عام 2025 وحده، في رقم قياسي غير مسبوق، بسبب تهم تتعلق بالفساد والحصول على رشاوى مستغلين مناصبهم.

قد يهمك