بث تجريبي

لكبح الفيروس الفتاك.. الصحة العالمية تدرس لقاحات تجريبية لمواجهة إيبولا

في محاولة للسيطرة على سرعة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومنع انتشاره في الدول المجاورة، يدرس قادة منظمة الصحة العالمية إمكانية استخدام اللقاحات أو الأدوية التي لا تزال قيد التطوير لمكافحة المرض وتقليص نطاق انتشاره.

ودقت المنظمة العالمية ناقوس الخطر بعد إعلانها عن وفاة ما لا يقل عن 130 حالة مصابة بفيروس إيبولا، وإصابة حوالي 500 آخرين منذ بدء تفشي المرض، وذلك ارتفاعًا من حوالي 200 حالة إصابة و65 حالة وفاة، وذلك منذ الإعلان عن انتشاره قبل عدة أيام.

وتوقع الدكتور مسفين تيكلو، المدير الأول للصحة في لجنة الإنقاذ الدولية، التي تعمل في مقاطعة إيتوري - بؤرة الانتشار - بجمهورية الكونغو الديمقراطية، بحسب صحيفة ذا جارديان، أن تكون الحالات المعروفة حاليًا سواء المصابة أو المتوفية "غيضًا من فيض".

وحذر الطبيب العالمي من أن انتشار فيروس إيبولا عبر الحدود التي وصفها بالهشة إلى جنوب السودان، ربما يكون مسألة وقت، لافتًا إلى أن ضعف البنية التحتية للرعاية الصحية العامة هناك تنذر بكوارث وانتشار لا يمكن السيطرة عليه خلال الفترة القادمة.

وينتشر فيروس إيبولا عن طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم من الأشخاص أو الحيوانات المصابة، ويسبب أعراضًا قد تشمل ارتفاعًا في درجة الحرارة، والتقيؤ، ونزيفًا داخليًا وخارجيًا، ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يبلغ متوسط ​​معدل الوفيات حوالي 50%، ويتراوح بين 25% و90% في حالات التفشي السابقة.

وتبيّن أن التفشي الحالي هو السابع عشر لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ اكتشافه، والذي نتج عن نوع بونديبوجيو، وهو أحد الأنواع الثلاثة المعروفة بتسببها في تفشي المرض، لكنه يُعَد أقل انتشارًا مقارنة بالأنواع الأخرى، إلا أنه يعد من النوع القاتل حيث توفي 30% من المصابين به بين عامي 2007 و2012.

وتعمل لجنة الإنقاذ الدولية على تقديم مساعدات إنسانية في المنطقة، خاصة العيادات الصحية، التي تعاني من نقص حاد في معدات الوقاية الأساسية مثل القفازات والأقنعة والنظارات الواقية، التي يستخدمها العاملون في مجال الرعاية الصحية، والذين يختلطون بالمرضى في المنطقة.

وحول تفاصيل بدء انتشار التفشي الحالي، أكد خبراء الصحة أنهم فحصوا البيانات الجينية للفيروس، وتبيّن أنه تشير إلى أن تفشي المرض بدأ أخيرًا نتيجة انتقال العدوى، أي أن إنسانًا أُصيب بالعدوى عن طريق الاتصال بحيوان مصاب، ثم انتشر من إنسان إلى آخر.

وبالنسبة للخبراء يُعَد ذلك خبرًا سيئًا، بحسب مسؤول في منظمة الصحة العالمية، والذي أكد للصحيفة البريطانية أن انتقال العدوى بشكل مستقل ومتكرر من مصدر حيواني من شأنه أن يعقد الجهود المبذولة لوقف تفشي المرض، مما يجعل مسألة السيطرة على حالات التفشي قد تستغرق وقتًا طويلًا.

وكان آخر تفشٍ للمرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية، استغرق عامين من السلطات الصحية العالمية للسيطرة عليه، والذي بدأ في عام 2018 وتم إعلان القضاء عليه في 2020، ولكنه تم اعتباره أسوأ تفشٍ للوباء شهدته البلاد، حيث تُوفي ما يقرب من 2300 شخص بسبببه.

وأكد أطباء الصحة العالمية أنهم يبحثون الآن في اللقاحات أو العلاجات التي يتم تجربتها واختبارها؛ في محاولة للسيطرة على المرض ومنع استمرار تفشيه، حيث لا تتوافر حاليًا إلا لقاحات سلالة زائير، والتي تم تطعيم حوالي 55 ألف شخص بها عام 2023.

وأوصت منظمة الصحة العالمية الناس بضرورة تجنب العناق ومسك الأيدي وإلغاء الاحتفالات التي تشهد تجمعات كبيرة، وطالبت بإجراء فحوصات عند المعابر الحدودية، وهو ما استجابت له عدة دول، بما فيها الولايات المتحدة، التي فرضت حظرًا على المسافرين القادمين من المنطقة .

قد يهمك