بث تجريبي

زعيم تمويل "داعش" في أفريقيا .. ماذا يعني مقتل "المينوكي"؟

أفادت تقارير أمنية وخبراء في شؤون الجماعات المتطرفة بأن مقتل أبوبلال المينوكي، أحد أبرز قيادات تنظيم "داعش" والمسؤول عن إدارة شبكة التمويل في أفريقيا، يمثل ضربة قوية للتنظيم ويهدد بإرباك هيكله المالي واللوجستي في القارة.

وكان المينوكي قد تولى خلال العام الماضي قيادة تنظيم "داعش" في أفريقيا، بعدما شغل لسنوات منصب المشرف على فرع غرب أفريقيا، قبل أن يصعد إلى رئاسة "المديرية العامة للولايات"، التي تُعد أبرز موقع قيادي بعد زعيم التنظيم.

وبحسب تقرير صادر عن فريق خبراء مكافحة الإرهاب التابع لمجلس الأمن الدولي في فبراير الماضي، فإن المينوكي خلف عبدالقادر مؤمن، زعيم فرع الصومال وشرق أفريقيا، في إدارة عمليات التنظيم بالقارة.

ويرى خبراء أن التأثير الأكبر لمقتل المينوكي يتمثل في تعطيل شبكة التمويل الموحدة التي أنشأها التنظيم مؤخرًا تحت إشراف "مكتب الفرقان"، الذي كان يتولى إدارته، وأصبح مركز التنسيق المالي والإداري الرئيسي لفروع التنظيم في أفريقيا.

وقال الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة ماهر فرغلي، في تصريحات له، إن تنظيم "داعش" أعاد خلال الفترة الأخيرة هيكلة مكاتبه المالية والإدارية، ودمج مصادر التمويل والدعم اللوجستي ضمن إدارة مركزية يقودها "مكتب الفرقان"، الذي يتخذ من نيجيريا مقرًا رئيسيًا له.

وأضاف أن المكتب كان يشرف على فروع التنظيم في منطقة الساحل، وحوض بحيرة تشاد، وغرب أفريقيا، فضلًا عن ارتباطه بمكاتب أخرى مثل "الكرار" المعني بشرق ووسط وجنوب أفريقيا، و"أبو الفدا" في جنوب القارة.

وأوضح فرغلي أن التنظيم نقل خلال عام 2025 مركز التنسيق والإدارة من "مكتب الكرار" إلى "مكتب الفرقان"، في خطوة هدفت إلى تعزيز السيطرة على الموارد المالية وتوحيد إدارة الفروع الأفريقية.

وأشار إلى أن دراسات وتقارير أمنية تحدثت عن دمج مكاتب التنظيم في النيجر ومالي وبوركينا فاسو وموزمبيق والصومال والكونغو تحت إشراف "الفرقان"، ما جعل المينوكي أحد أهم الشخصيات المؤثرة داخل الهيكل القيادي لـ"داعش".

كما تحدثت تقارير عن وجود خلافات بين المينوكي وزعيم جماعة "بوكو حرام" مامان نور، الأمر الذي ساهم في تصاعد الانقسامات بين التنظيمين خلال الفترة الماضية.

 
 

قد يهمك