بث تجريبي

تجدد الصراع في تيغراي يكشف قصور سياسات حكومة "آبي" داخليًا وخارجيًا

تجددت المعارك مؤخرًا  بين القوات الاتحادية الإثيوبية ومقاتلي جبهة تحرير شعب "تيغراي" في شمال البلاد، في أول مواجهة واسعة، ما أثار مخاوف من انهيار اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الدامية في الإقليم قبل نحو أربعة أعوام،  وقد أرجع "أمانويل أسيفا" نائب رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي سبب اندلاع النواع أن القوات الاتحادية شنت هجومًا بريًا على مواقع الجبهة في منطقة شيرينا قرب الحدود مع السودان، وأضاف " أسيفا" أن الاشتباكات استخدمت فيها المدفعية الثقيلة واستمرت لساعات، وتعتبر الحرب في منطقة تيغراي جزءاً من مشهد إثيوبي معقد ومشحون بالصراعات القبلية والعرقية والخلافات السياسية، ويعود ذلك في جزء منه إلى مشكلة الدستور الإثيوبي الذي منح القوميات المختلفة الحق في تقرير المصير، وهو نص ما زال مثيراً للجدل في ظل العديد من القوميات التي تحمل السلاح في مناطق مختلفة في إثيوبيا مثل: أوروميا والتيغراي وأرض الصومال، وهو ما يدعونا للتعرف على العرقيات المتنوعة في أثيوبيا:

التنوع العرقي في أثيوبيا

تشهد أثيوبيا تنوعًا إثنيًا وعرقيًا كبيرًا ، حيث تتكون البلاد ذات الحكم الفيدرالي من عدة جماعات عرقية، تمثل 5 منها النسبة الأكبر من تركيبة السكان، وتقول  دائرة المعارف البريطانية إن هناك العديد من القوميات في أثيوبيا، مشيرة إلى أن التمايز اللغوى يعد من أبرز أسباب الخلافات فى البلاد، إذ يوجد في هذا البلد نحو 100 لغة يمكن تقسيمها إلى 4 مجموعات لغوية رئيسية هي: السامية والكوشية والأوموتية وجميعها من الأسرة الآفرو آسيوية، إضافة إلى النيلية الصحراوية، وتعتبر الحرب بين التيغراي والحكومة الإثيوبية جزءاً من الصراع العرقي، والذي ازداد بعد استيلاء العسكريين على السلطة في عام 1974، والإطاحة بالإمبراطور "هيلاسيلاسي"، وتعتقد قومية التيغراي أنها كانت من أكثر القوميات التي تضررت من حكم العسكريين بجانب الأورومو.

د. فرناز عطية

 وتعد أبرز الجماعات العرقية في أثيوبيا، هي:
الأورومو

وهي من أكبر العرقيات في البلاد، ويشكلون حوالي 34% إلى 40% من إجمالي السكان البالغ نحو 103 ملايين نسمة، ويتركزون في أوروميا بوسط أثيوبيا، وكذا بجنوبها وغربها، وهم يتحدثون اللغة الأورمية، ويعملون بالزراعة والرعي.
الأمهرة

وهى ثاني أكبر مجموعة عرقية فى أثيوبيا ويتحدثون اللغة الأمهرية، وهي اللغة الرسمية للجمهورية الأثيوبية، ويشكلون حوالي 20% إلى 27% من عدد السكان، وبحسب المعتقد التقليدى فإن أصول الأمهرة ترجع إلى سام الابن الأكبر لنوح الذى وردت قصته فى العهد القديم، وتتركز في شمال وغرب البلاد (إقليم الأمهرة).
التيجراى

يشكل التيجراى نحو 6.1 % من الشعب الأثيوبى وأغلبهم يعيش فى شمال البلاد.

 القومية الصومالية

يشكل الصوماليون أيضًا نحو 6.1 % من تعداد الشعب الإثيوبى، وهم يتركزون في الشرق والجنوب الشرقي بإقليم أوجادين / الصومال الإثيوبي، كما ينتشرون فى أنحاء البلاد، وتنقسم القومية الصومالية إلى عشائر، وتعد العشيرة جزءًا مهمًا من ثقافتهم، والإسلام هو الدين المهيمن بينهم.

السيداما

تعد خامس أكبر مجموعة عرقية بالبلاد بالانفصال عن إقليم "شعوب الجنوب"، ويمتد إقليم "شعوب جنوب إثيوبيا" جنوب البلاد متاخمًا لدولة كينيا، فيما تحده دولة جنوب السودان من جنوبه الغربي، وتنتهي حدود الإقليم مع إقليم جامبيلا الإثيوبي فى الشمال الغرب، فيما يحاذى إقليم أوروميا من شرقه وشماله.
العفر
 يتركزون في شمال شرق إثيوبيا وسهل ديناكيل، هذا بجانب قوميات أخرى مثل: الغوراجي، الولياتا، الهادييا، الغامو، وبني شنقول.

إقليم تيغراي وأهميته:

ترجع أهمية الإقليم إلى طبيعته الجغرافية ومكانته الاستراتيجية، حيث يقع الإقليم على حدود مباشرة مع كل من إريتريا والسودان، مما يجعله نقطة ارتكاز وتأثير مباشر في أمن الحدود والعلاقات الإثيوبية-الإريترية والتفاعلات مع الأزمة السودانية، ويضم الإقليم مطارات رئيسية مثل مطار ألولا أبا نيغا في العاصمة ميكيلي، كما أنه قريب من الممرات الاستراتيجية التي تربط شمال إثيوبيا بطرق التجارة وميناء جيبوتي عبر إقليم عفر، كذا يُعتبر الإقليم غنياً بالمعادن والأحجار الكريمة، بالإضافة إلى احتوائه على موارد طبيعية، ويعتبر موطنًا لـ(أكسوم) التاريخية، وهي إحدى أهم مراكز الحضارة الأكسومية القديمة، ويحمل تاريخاً عميقاً يمتد لآلاف السنين، أما شعب التيغراي يشكل الغالبية الساحقة من سكان الإقليم، وتتبع الغالبية العظمى منهم (أكثر من 95%) كنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإثيوبية، التي كانت مرتبطة بكنيسة الإسكندرية، وقد لعبت "جبهة تحرير شعب تيغراي" دوراً مهماً في الحياة السياسية والعسكرية في إثيوبيا الحديثة، إذ هيمنت على المشهد في الدولة لعقود قبل وصول رئيس الوزراء "آبي أحمد" إلى السلطة في 2018.

جذور النزاع في تيغراي: تعد الاشتباكات في نزاع تيغراي هي الأعنف منذ توقيع اتفاق بريتوريا 2 نوفمبر 2022، بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي، بهدف الوقف الدائم للأعمال العدائية لإنهاء حرب استمرت نحو عامين في إقليم تيغراي برعاية الاتحاد الإفريقي، ويذكر أنه بين فترة وأخرى تشهد أثيوبيا توتر تسببه إحدى العرقيات هناك، ويذكر أن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي كانت القوة السياسية المهيمنة على إثيوبيا على نطاق واسع بين عامي 1991 و2018، قبل أن تتراجع مكانتها بعد وصول "أبي أحمد" إلى رئاسة الحكومة، وقد بلغ الصدام نقطة اللاعودة في سبتمبر 2020 بين الحكومة الفيدرالية الأثيوبية وبين الإقليم، حين رفض التيغراي تأجيل الانتخابات الوطنية بسبب جائحة كورونا، وأجروا انتخابات إقليمية منفردة انتهت بتثبيت رئيس الجبهة "دبرصيون جبرميكائيل" رئيسًا للإقليم، وفي نوفمبر 2020  ردَّت الحكومة الفيدرالية بعملية "إنفاذ القانون" التي أشعلت فتيل الحرب لعامين، وسعى "آبي" إلى إخضاع الجبهة التي رفضت حل نفسها والاندماج في حزبه الجديد فيما عرف بسياسة "مركزية التآزر" بدلاً من "الفيدرالية الإيثينية"، وحينها دعم  "أسياس أفورقي" الرئيس الإريتري القوات الحكومية ضد قوات الإقليم استجابة لعداء تاريخي بين أسمرة والإقليم، وهو مايتطلب معه إنهاك قوات الإقليم، وانضمت إليهما ميليشيات أمهرة الساعية إلى ضم أجزاء من تيغراي تعدُّها أراضي أمهرية تاريخيًا، ولكن هذا التحالف الثلاثي لم يدم طويلاً، بسبب الخلافات بين أريتريا والحكومة الفيدرالية الأثيوبية فيما بعد.

الأسباب الأولية للصراع في الإقليم:

-  الخلاف بين الحكومة المركزية وجبهة التيغراي حول ماهية النظام السياسي أو الفدرالية العرقية.
- النزاع حول الأرض بين الأمهرة والتيغراي.
-  الصراع بين إريتريا والتيغراي بعد انفصال إريتريا وتحالفها مع الحكومة الاتحادية.
- النزاع بين الأورومو والحكومة الاتحادية ودرجة التمثيل في الدولة .
- التباين العرقي، وتركيز السلطة في المركز لصالح عرقيات بعينها على حساب أخرى.

مراحل الصراع :

بدأت أزمة إقليم تيغراي في إثيوبيا على مرحلتين رئيسيتين: المرحلة الأولى: الحرب الأهلية الأولى التي اشتعلت رسمياً في منتصف ليل 3-4 نوفمبر 2020، والتي استمرت لعامين، عندما أمر "آبي أحمد" رئيس الوزراء الإثيوبي بشن عملية عسكرية ضد إقليم تيغراي بعد هجوم شنّته قوات تيغراي على مقر قيادة المنطقة الشمالية للجيش الفيدرالي، وأسفرت الحرب عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخصًا، بحسب تقديرات الاتحاد الإفريقي، إلى جانب نزوح الملايين وانهيار واسع في الخدمات والبنية التحتية، إلى جانب تداعيات جيوسياسية عميقة ما زال الإقليم يختبر ارتداداتها حتى اليوم مع تجدُّد الصراع، بل نُذُر اشتعاله على نطاق أوسع من ذي قبل، بعد إعلان التحالف السُّباعي لإسقاط حكومة "آبي أحمد" بزعامة ميليشيات "فانو" الأمهرية و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" و"جيش تحرير أورومو"، ويذكر أن جبهة "تحرير شعب تيغراي" كانت تهيمن على الحياة السياسية في إثيوبيا لما يقرب من ثلاثة عقود، قبل أن تفقد نفوذها عقب وصول " آبي أحمد" إلى السلطة عام 2018، لتدخل البلاد بعدها في واحدة من أعقد أزماتها الداخلية، واستمرت الحرب بين الطرفين حتى توقيع اتفاق بريتوريا للسلام في 2 نوفمبر 2022، الذي يوصف بأنه اتفاق هش؛ حيث امتثل له الطرفان بعد إنهاك القتال لكليهما، في نموذج مألوف للمقاربات الدولية التي توقف النار دون أن تبني سلامًا حقيقيًا، يبدو أن التصدُّعات الإقليمية والدولية حفَّزت عودة الصراع سريعًا إلى تيغراي، بل إلى التراب الإثيوبي كله بصورة غير مسبوقة منذ تشكَّل تحالف مشابه لإسقاط نظام الديرغ عام1991(المجلس العسكري الإداري المؤقت).

أما المرحلة الثانية: فهي تجدد التصعيد والحرب الواسعة (الأزمة الحالية)، حيث انزلقت المنطقة إلى مواجهات جديدة يومي 22-24 سبتمبر 2026، عقب تعثر اتفاق "بريتوريا"، نظرًا للتأخير في تنفيذ بنود الاتفاق بشكل كامل ما أدى بدوره إلى تعميق الانقسامات السياسية داخل الإقليم، وفي نهاية المطاف إلى اندلاع المواجهة العسكرية مجددًا بين الحكومة الاتحادية في أديس أبابا والجبهة الشعبية لتحرير إقليم تيغراي، ومن ثم تراكم الحشود العسكرية على حدود الإقليم، وسط تطورات تشمل أزمات بجبهات متعددة مع إريتريا ومناطق أمهرة وعفر.
توقيت تجدد اشتعال النزاع في الإقليم وسياسة "الالتفات للخارج":

تواكبت النزاعات الأخيرة في سبتمبر 2026 مع أزمة الموانئ والتوتر مع إريتريا، حيث اتهمت أديس أبابا أسمرة بدعم المتمردين في تيغراي، بينما نفت أسمرة ذلك، وشهدت هذه الآونة صدامًا دبلوماسيًا مع أسمرة، فقد تفجرت الأزمة مجدداً بعد أيام قليلة من قطع العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين إثيوبيا وإريتريا وطرد الدبلوماسيين، وتحول إقليم تيغراي مرة أخرى إلى ساحة تصفية حسابات ومخاوف من اندلاع حرب إقليمية مباشرة، كذلك جاء اشتعال النزاع  في وقت تضغط فيه أديس أبابا لتأمين وصولها إلى البحر الأحمر، مما جعل التحركات العسكرية لتيغراي على حدود إقليم عفر تُهدد مباشرة المحور البري الاستراتيجي الواصل إلى جيبوتي، وهو الشريان الاقتصادي الوحيد لإثيوبيا، كما تتهم السودان في نفس ذات التوقيت أثيوبيا بتقديم الدعم لجماعة الدعم السريع، وتنفي الأخيرة وفي فترتي النزاع (2020 و2026)، جاء اشتعال الجبهة الشمالية في إثيوبيا متزامناً مع جمود كامل في مفاوضات سد النهضة مع دول المصب (مصر والسودان)، وفي هذا التوقيت يضعف الموقف التفاوضي لأديس أبابا خارجياً نتيجة عدم الاستقرار الداخلي، ويدفعها أحياناً للتصعيد الخارجي للهروب من الأزمات الداخلية، وبالتالي فإن توقيت الأزمة -سواءً عند اندلاعها أول مرة أو عند تجددها- لم يكن معزولاً؛ بل جاء دائماً في لحظات حرجة تتقاطع فيها صراعات الهوية والشرعية الداخلية في إثيوبيا مع طموحاتها الجيوسياسية في البحر الأحمر وأزماتها الحدودية والدبلوماسية مع جاراتها كإريتريا والسودان، وهنا نجد أن السلطات الأثيوبية بدلاً من إيجاد حل ناجع لصراعها مع العرقيات في الداخل، فإنها تحمل الدول المحيطة بها مسئولية تلك الاضطرابات وتتهم دول كمصر وسودان وأريتريا بتحريض العرقيات على التمرد ضد الحكومة الفيدرالية، في محاولة لتشتيت انتباه الجبهة الداخلية ولفته عن الأزمات الداخلية الطاحنة لمشاكل مختلقة مع الخارج . 

تحالف الجماعات السبع والسعي لاسقاط الحكومة     

اندلع الصراع بزعامة "تحالف قوى الشعب الإثيوبي من أجل البقاء" المعروف أيضاً باسم "تسيمدو"  وهو ائتلاف سياسي وعسكري معارض أُعلن عنه رسمياً في 20 سبتمبر 2026 ، حيث تشكل من 7 مجموعات معارضة، ويضم: الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وحركة أمهرة الوطنية فانو، والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين، إلى جانب الجبهة الديمقراطية الثورية العفرية، وحركة تحرير شعب بني شنقول، والحركة الديمقراطية لشعب غوموز، وجيش تحرير أورومو، ويذكر أنه قام بتحريك نزاع ضد الحكومة الأثيوبية عام 2017، وتشكل جبهة تيغراي وحركة فانو النواة الأساسية للتحالف، علمًا بأن الجماعات السبع لم تكن جميعها متحالفة خلال الحرب السابقة، إذ خاضت بعض هذه الجماعات صراعات منفصلة مع الحكومة أو مع أطراف أخرى، وهدف هذا التحالف من وراء إشعال فتيل الحرب إلى إسقاط الحكومة الفدرالية برئاسة "أبي أحمد"، وتشكيل إدارة انتقالية، وجدير بالذكر أن تشكيل هذا التحالف استغرق نحو عام، وجاء بعد تقارب بين إريتريا وجبهة تيغراي عُرف باسم "تسيمدو"، مما أثار الاضطراب في العلاقات بين الحكومة الأثيوبية الفيدرالية وبين أريتريا.

مسكنات لتهدئة الوضع:

أعلن  "آبي أحمد"  تعيين إدارة انتقالية لمدة ستة أشهر في إقليم "تيغراي"، وأوضح مكتب "أحمد" في بيان "أن هذه الإدارة الجديدة ستتولى حكم الإقليم خلال الأشهر الستة المقبلة"، وأن من مهامها "تهيئة مناخ سياسي مستقر يسمح بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة"، ولكن هذا الإجراء يعتبر ضمن مجموعة المسكنات التي تلجأ إليها الحكومة الأثيوبية لتثبيط وتهدئة الوضع الداخلي المتردي، دون البدء في حل فعلي للمشكلات الداخلية، التي جعلت من الحكومة الأثيوبية حكومة مركزية محاطة بعرقيات إنفصالية، وذلك بفضل سياسة "آبي أحمد" التي تقوم على " التآزر المركزي" والتي مع الوقت أهملت العرقيات والإثنيات المختلفة بالأقاليم التي تتواجد فيها هذه العرقيات وسخرتها لصالح المركز، وهو ما يتطلب إعادة توزيع للثروة وإرساءً للعدالة الاجتماعية، وهنا حكومة "آبي" ينبغي أن تدرك أن الوضع يزداد سوءًا في الداخل، وأن "سياسة الالتفات للخارج" التي تتبعها في إدارة الأمور تزيد الأمر تعقيدًا، فالنزاع الأخير يختلف عن النزاع الأول بأن الدولة الأثيوبية أصبحت دولة عرقية تعاني من أزمات داخلية، محاطة بعداوة من الدول المجاورة لها والمحيطة بها في أغلبها، بسبب سياسة حكومة "آبي" حيث اصطنعت الأزمات مع أريتريا والسودان بسبب التدخل في الشئون والقضايا الداخلية ومحاولةإيجاد منفذ بحري لها على البحر الأحمر بأي طريقة، كذلك مصر فيما يتعلق بأزمة أمن البحر الأحمر وأمن لمياه النيل، وإصرار حكومة "آبي" على التوسع في بناء السدود المائية على منابع نهر النيل وروافده بدعوى النهضة والتنمية وهو ما يخالف الواقع، إلى جانب مطالبات أديس أبابا مؤخرًَا مصر بدفع تعويضات مقابل تعطل استثمارها لسد "النهضة" في العملية التنموية، مع رفض أديس أبابا الرجوع لمائدة المفاوضات فيما يخص توزيع مياه النيل مع دول المصب، وبالتالي استمرار الوضع على هذا المنوال يضر بأمن أديس أبابا داخليًا وخارجيًا .  

قد يهمك