أكد مستشار الرئاسة السورية مظلوم عبدي أن استقرار سوريا لا يمكن أن يتحقق دون مشاركة الكرد، مشدداً على أهمية وحدة الصف الكردي وتكاتف مختلف المكونات السورية لإنجاح عملية الاندماج وتعزيز التعايش المشترك.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده عبدي مع أهالي مدينتي رميلان وكركي لكي، لبحث آخر التطورات السياسية ومستجدات عملية الاندماج، فضلاً عن القضايا المتعلقة بالمفقودين وعودة المهجّرين إلى مناطقهم.
واستعرض عبدي خلال اللقاء ما تحقق في عدد من ملفات الاندماج، لا سيما قطاعات التعليم والجامعات والأمن، مؤكداً استمرار العمل على تثبيت التفاهمات التي توصلت إليها اللجان المعنية واستكمال تنفيذها.
وأشار إلى أن محافظة الحسكة تُدار بمشاركة مختلف مكوناتها، معتبراً أن أبناء المحافظة هم الأكثر حرصاً على ترسيخ نموذج للتعايش والإدارة المشتركة بين السوريين.
وشدد مستشار الرئاسة السورية على أن المحاولات الرامية إلى تعطيل عملية الاندماج وإفشالها لم تحقق أهدافها، مؤكداً المضي قدماً في استكمال هذه العملية. كما لفت إلى أن وحدة الصف الكردي وتكاتف المكونات يمثلان ركيزة أساسية لحماية المكتسبات التي تحققت وتعزيزها.
وفي سياق متصل، أوضح عبدي أن الملف الكردي أصبح حاضراً داخل مؤسسات الدولة بإرادة وهوية واضحتين، مشيراً إلى إدراك الدولة أن استقرار سوريا يرتبط بمشاركة الكرد في الحياة السياسية والمؤسساتية.
وأضاف أن التعايش بين الكرد والعرب والسريان والأرمن يعزز فرص بناء سوريا مستقرة، ويكرّس إرادة العيش المشترك بين مختلف مكوناتها.
وفيما يتعلق بملف المفقودين، أكد عبدي أن اللجنة المعنية تكثف جهودها للكشف عن مصيرهم وتحديد أماكن وجودهم، بالتوازي مع مواصلة التنسيق مع اللجان المختصة لتأمين عودة المهجّرين إلى مناطقهم بشكل آمن وكريم.
أما بشأن قضية الحزام العربي، فأوضح أنها قضية حقوقية، مؤكداً أن العمل جارٍ على معالجتها في إطار القانون.