وجّه عضو قيادة مركز الدفاع الشعبي، مراد قره يلان، رسالة إلى أهالي شنكال وعائلات الشهداء، استذكر فيها المقاتلين الذين سقطوا خلال الأحداث التي شهدتها المنطقة، مؤكدًا أن تدخل قوات الكريلا لمواجهة تنظيم داعش كان خطوة تاريخية، وأن شباب شنكال الذين انضموا إلى صفوف المقاتلين في جبال كردستان يمثلون مصدر فخر لأسرهم ومجتمعهم.
وشدد قره يلان على أهمية الحفاظ على ما تحقق من أجل حماية الشعب الإيزيدي ومنع تكرار الإبادة الجماعية، مشيرًا إلى أن تأسيس وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة في شنكال جاء بهدف ضمان أمن المنطقة ومستقبل سكانها، في ظل معلومات عن محادثات بين قيادة الوحدات والحكومة العراقية بشأن إمكانية دمجها في الجيش العراقي مع الاحتفاظ بصفة القوة المحلية المكلفة بحماية شنكال.
استهل قره يلان رسالته بتوجيه التحية إلى أهالي شنكال، مستذكرًا سبعة مقاتلين من المنطقة، بينهم الرفيق آكر بوطان، نزار عناد مخيبير، والرفيقة جيجك أوجلان، نورا خيرو، ومؤكدًا تجديد العهد للشهداء والوفاء لذكراهم.
وقدم، باسم إدارة الحركة ومقرها المركزي، خالص التعازي إلى عائلات الشهداء وجميع أهالي شنكال، من الإيزيديين والعرب، داعيًا إلى تقدير تضحياتهم وتخليد ذكراهم والسير على خطاهم.
وأوضح أن الشعب الإيزيدي تعرض، بحسب ما ورد في رسالته، إلى 74 عملية إبادة جماعية، خلفت مجازر ومعاناة كبيرة، مشيرًا إلى أن المسؤولين عن تلك الجرائم لم يخضعوا جميعًا للمحاسبة.
وأضاف أن الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الإيزيديين لم تحقق أهدافها المتمثلة في اقتلاع جذور المجتمع الإيزيدي وتدميره، معتبرًا أن تدخل مقاتلي حرية كردستان أسهم في وقف الهجوم على شنكال.
وأشار إلى أن المقاتلين تحركوا فور تلقيهم أنباء الهجوم، ولم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام ما تعرض له الإيزيديون، لافتًا إلى أن تدخلهم منح آخرين الشجاعة لمواجهة تنظيم داعش.
وبحسب قره يلان، فإن التنظيم، بعد مواجهته في شنكال، اتجه إلى مهاجمة كوباني بهدف الانتقام، إلا أن المواجهات اللاحقة أسهمت في إضعافه، وصولًا إلى تدمير نظامه في الرقة، التي اتخذها عاصمة له.
وأكد أن العمليات التي نفذها مقاتلو حرية كردستان جاءت ردًا على الجرائم التي ارتكبها التنظيم في شنكال وكوباني، مضيفًا أن تضحيات الضحايا لم تذهب سدى، وأن الإبادة الرابعة والسبعين لم تمر دون محاسبة، وفق تعبيره.
وتطرق قره يلان إلى تأسيس وحدات مقاومة شنكال (YBŞ) ووحدات المرأة في شنكال (YJŞ)، موضحًا أن تشكيلهما جاء خلال الحرب بهدف منع وقوع إبادة جماعية جديدة بحق الشعب الإيزيدي وضمان مستقبله.
وأشار إلى أن تأسيس الوحدات جرى بقيادة عدد من المقاتلين، بينهم مام زكي، وحسين سعيد، ودجوار فقير، وزردشت، وبرخودان، ودلكش، وبيريفان، بهدف توفير قوة دفاعية قادرة على حماية سكان المنطقة.
وأكد أن هذه القوات تضم شبابًا إيزيديين وأصدقاء من المكون العربي، مشددًا على ضرورة استمرار دورها في حماية شنكال وسكانها، وعدم اقتصار مهمتها على مرحلة مؤقتة.
وأضاف أن الهدف من تأسيس وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة في شنكال يتمثل في منع تكرار الإبادة الجماعية، وضمان قدرة الشعب الإيزيدي على حماية نفسه بإمكاناته الذاتية، دون الاعتماد على أطراف أخرى.
ولفت إلى أن وحدات مقاومة شنكال تتولى هذه المهمة بعد انسحاب قوات الدفاع الشعبي (HPG)، مؤكدًا ثقته بقدرة مقاتلي الوحدات على حماية المنطقة ومواصلة أداء مسؤولياتهم.
وفي حديثه عن مشاركة شباب شنكال في القتال، قال قره يلان إن تدخل قوات الكريلا في المنطقة كان تاريخيًا، مؤكدًا أن الحركة تفخر بالمقاتلين الذين سقطوا خلال تلك المواجهات.
وأوضح أن عددًا من شباب شنكال، من الرجال والنساء، انضموا إلى صفوف المقاتلين في جبال كردستان، بما في ذلك شمال كردستان، مشيرًا إلى أن بعضهم وصل إلى مرتبة الشهادة خلال مشاركته في القتال.
وأضاف أن استجابة شباب شنكال لنداء المقاتلين ومشاركتهم في دعمهم تمثل مصدر فخر لعائلاتهم وأبناء مجتمعهم، داعيًا الأسر إلى الاعتزاز بتضحيات أبنائها وتخليد ذكراهم.
وأكد أن هذه المشاركة أسهمت في توطيد الروابط بين المقاتلين وأهالي شنكال، مشيرًا إلى أن التضحيات التي قدمها أبناء المنطقة أوجدت روابط عميقة من الدم والرفاقية بين الطرفين.
ووجّه التحية إلى عائلات الشهداء وأمهاتهم، معربًا عن تقديره لمن غادروا شنكال وتوجهوا إلى جبال كردستان للمشاركة في القتال، وانتهى بهم الأمر إلى فقدان حياتهم.
وفي الجزء الأخير من رسالته، أشار قره يلان إلى وجود محادثات بين قيادة وحدات مقاومة شنكال والحكومة العراقية، تتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق يسمح بتحويل الوحدات إلى قوة محلية مستقلة تتولى حماية شنكال وسكانها.
وأوضح أن معلومات وردت بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق في هذا الإطار، مشيرًا إلى أن الاتفاق ربما لم يصل إلى صيغته النهائية بعد، لكنه اعتبر أن التوصل إليه سيكون خطوة مناسبة، داعيًا أبناء المجتمع الإيزيدي إلى الترحيب به في حال إتمامه.
وأكد أن الهدف الأساسي يتمثل في منع وقوع إبادة جماعية جديدة بحق الإيزيديين، مشددًا على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لضمان حماية المنطقة وسكانها.
وأضاف أنه في حال دمج وحدات مقاومة شنكال ضمن الجيش العراقي مع استمرارها قوة محلية تتولى حماية المنطقة بصورة دائمة، فسيكون بإمكانها مواصلة أداء دورها في هذا المجال.
واعتبر قره يلان أن هذه الخطوة، إذا تحققت، ستساعد على الحفاظ على تضحيات الشهداء ومواصلة المسيرة التي بدأوها، معربًا عن أمله في أن يتمكن أعضاء وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة في شنكال، إلى جانب أهالي المنطقة، من حماية ما تحقق وتخليد ذكرى الشهداء.
واختتم رسالته بتجديد التحية والتقدير إلى أهالي شنكال وعائلات الشهداء، وتقديم التعازي إليهم، مؤكدًا أن ذكرى الشهداء ستظل حاضرة.