بث تجريبي

المجلس القومي للمرأة في مصر يطلق مسابقة لأفضل الأعمال الدرامية الداعمة لحقوق المرأة

أعلن المجلس القومي للمرأة في مصر إطلاق مسابقة لاختيار أفضل مسلسل تلفزيوني وأفضل مسلسل إذاعي يقدمان صورة إيجابية للمرأة، ويبرزان دور الرجل الداعم لها، في إطار جهود المجلس لتعزيز الخطاب الإعلامي الداعم لقيم الإنصاف والشراكة المجتمعية.

وجاء الإعلان خلال احتفالية نظمها المجلس، برعاية وحضور رئيسته المستشارة أمل عمار، لتكريم شركاء أعمال رصد وتحليل صورة المرأة في الدراما والإعلام خلال شهر رمضان 2026، وذلك احتفاء بمرور 11 عاما على تأسيس مرصد صورة المرأة في الإعلام، الذي انطلق عام 2016.

وأكدت أمل عمار أن الإعلام والدراما شريكان أساسيان في تشكيل الوعي المجتمعي، مشيرة إلى أن الصورة التي تقدمها الشاشة عن المرأة تؤثر في تصورات المجتمع بشأن أدوارها وقدراتها وحقوقها، وأن تمكين المرأة لا يقتصر على إتاحة الفرص، بل يشمل أيضا مواجهة الصور النمطية والمفاهيم السلبية التي تحد من مشاركتها في مختلف مجالات الحياة.

وشددت على أهمية المسؤولية المهنية والأخلاقية لصناع الدراما والإعلام في تقديم نماذج تعكس واقع المرأة وتنوع إسهاماتها في الأسرة والعمل والمجتمع، مشيدة بالجهود العلمية للمرصد والمؤسسات الأكاديمية والباحثين والشباب المشاركين في أعماله.

من جانبها، قالت عضوة المجلس القومي للمرأة في مصر ومقررة لجنة الإعلام والمتحدثة الرسمية باسمه، الدكتورة سوزان القليني، إن المرصد تجاوز مرحلة المتابعة التقليدية للمحتوى الإعلامي، ليصبح أداة علمية لرصد التحولات في صورة المرأة، وتحليل الفجوة بين الواقع المجتمعي وما تقدمه بعض الأعمال الدرامية والإعلامية.

وأضافت أن نتائج رصد موسم رمضان 2026 أظهرت تطورا في حضور الشخصيات النسائية واتساع مساحة البطولات النسائية، إلى جانب تقديم نماذج لنساء يتمتعن بالاستقلال والقدرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤوليات المهنية والأسرية.

ورصد التقرير أيضا تنوع القضايا المتعلقة بالمرأة في الأعمال الدرامية، ومنها الطلاق والنفقة والحضانة والميراث والعنف الأسري والتحرش والابتزاز الإلكتروني، فضلا عن التمكين الاقتصادي والمشاركة المجتمعية.

في المقابل، كشفت النتائج استمرار صور نمطية تختزل المرأة في الضعف أو التبعية أو الصراعات الشخصية، إلى جانب محدودية ظهور المرأة ذات الإعاقة وضعف تناول قضايا تمكينها واندماجها في المجتمع.

وأكدت القليني أن تطوير صورة المرأة على الشاشة لا يرتبط بمجرد زيادة مساحة ظهورها، وإنما يتطلب الاهتمام بعمق الشخصيات النسائية وتنوعها ومدى تعبيرها عن الواقع، مع معالجة القضايا الاجتماعية والإنسانية بوعي، بعيدا عن التعميم والتنميط والإثارة غير المبررة.

40 مسلسلا تلفزيونيا و21 إذاعيا تحت الرصد

وأوضحت القليني أن أعمال المرصد خلال رمضان 2026 شملت تحليل 40 مسلسلا تلفزيونيا و21 مسلسلا إذاعيا و14 برنامجا إذاعيا وتلفزيونيا، إلى جانب 200 إعلان تجاري وخدمي وتوعوي، و856 مادة صحفية وإعلامية، فضلا عن متابعة آراء النقاد وتفاعلات الجمهور عبر المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأشارت إلى أن إدراج المسلسلات الإذاعية ضمن نطاق التحليل يمثل توسعا في عمل المرصد، بالنظر إلى دور الدراما الإذاعية في تناول القضايا الأسرية والاجتماعية والتأثير في الوعي والسلوك.

واستندت أعمال الرصد إلى منهجية علمية وأدوات محددة لتحليل المضمون، في ضوء الكود الإعلامي لمعالجة قضايا المرأة في وسائل الإعلام، الصادر عن لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة في مصر والمعتمد من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وشارك في أعمال الرصد 274 طالبا وطالبة من 21 جهة أكاديمية، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمشرفين، بعد تدريب المشاركين على أدوات التحليل وإجراءات تطبيقها.

ودعت القليني إلى تعزيز التعاون بين المجلس وصناع الدراما والإعلام والإعلان، والاستفادة من نتائج الدراسات العلمية في تطوير المعالجة الإعلامية لقضايا المرأة، مع إيلاء اهتمام أكبر بتقديم شخصيات نسائية متنوعة وعميقة، والتعامل المسؤول مع قضايا العنف والتمييز، وتحسين تمثيل المرأة ذات الإعاقة.

وشهدت الاحتفالية تكريم أعضاء لجنة الإعلام وفريق المرصد والباحثين والمتطوعين والطلاب المشاركين في أعمال الرصد والتحليل، إلى جانب ممثلي الجامعات والكليات والمعاهد والأكاديميات المصرية المشاركة، تقديرا لإسهاماتهم في دعم المشروع العلمي الممتد.

وأكد المجلس أن استمرار المرصد للعام الحادي عشر يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الوطنية والأكاديمية والإعلامية في توظيف البحث العلمي لتطوير الخطاب الإعلامي، وتعزيز تقديم صورة أكثر إنصافا وتنوعا وواقعية للمرأة في المجتمع المصري.

 

قد يهمك