اتهم جادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي ومنافس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الأخير بالسعي إلى تأخير إعلان نتائج الانتخابات ونزع الشرعية عن عمل الكنيست، محذرًا من خطورة التدخل الأجنبي في العملية الانتخابية.
وجاءت تصريحات آيزنكوت، الخميس، تعليقًا على رسالة وجهها رئيس لجنة الانتخابات، القاضي نوعام سولبرج، إلى رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، ديفيد زيني، طالبًا فيها التحقيق بشأن ما وصفه بـ«شبهات خطيرة» تتعلق بتأثير أجنبي «معادٍ» على الانتخابات لصالح الأحزاب العربية، بتمويل من جهات تعمل ضد المصالح الإسرائيلية، وفقًا لصحيفة «هآرتس».
واستغل حزب «الليكود»، برئاسة نتنياهو، طلب التحقيق للدعوة إلى عدم تعاون أي حزب صهيوني مع القائمة العربية الموحدة أو القائمة المشتركة، قائلًا إنه جاء بعد الكشف عن محاولات جهات خارجية الاستيلاء على الكنيست.
وأضاف الحزب، في بيان، أنه لا يجوز استبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا، المنتمي إلى «الليكود»، بأصوات قال إنها اشتُريت بالمال، أو تشكيل حكومة تشكل خطرًا على إسرائيل.
من جانبه، قال آيزنكوت إن التدخل الأجنبي في إسرائيل أمر غير مقبول وبالغ الخطورة، مطالبًا جهاز «الشاباك» بإجراء تحقيق شامل وفوري ونزيه في الشبهات المطروحة.
ودعا إلى اتخاذ أشد الإجراءات بحق كل من يثبت تورطه في المساس بنزاهة الانتخابات أو محاولة المساس بها، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة التعامل مع كل قرار يتعلق بالانتخابات بمنتهى الجدية والحذر.
كما أكد ضرورة إجراء مراسم أداء اليمين الدستورية للكنيست السادس والعشرين في موعدها المحدد.
وبحسب النتائج التي أُعلنت بعد فرز 95% من الأصوات، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا للمعارضة بقيادة آيزنكوت، فيما حققت الأحزاب العربية أكبر نتيجة في تاريخها بحصولها على 19 مقعدًا.
ولم يتمكن أي من الأطراف من حشد 61 نائبًا على الأقل من أصل 120، وهو العدد اللازم لتشكيل حكومة جديدة خلفًا لحكومة نتنياهو، التي تتولى السلطة منذ أواخر ديسمبر 2022.
واتهم آيزنكوت نتنياهو بأنه اعتاد مواجهة الواقع عبر الأكاذيب والتلاعب بالرأي العام ونشر الفوضى، مضيفًا أن رئيس الوزراء يقود، مع شركائه، عملية تأثير غير مشروعة تستهدف الجمهور الإسرائيلي، بهدف تأخير إعلان نتائج الانتخابات عن موعدها واختلاق ذرائع لنزع الشرعية عن عمل الكنيست السادس والعشرين.
ورفض آيزنكوت استغلال معلومات وصفها بأنها غامضة ولم تخضع بعد للتحقيق، للطعن في النتائج الرسمية للانتخابات، مؤكدًا أن مثل هذه المحاولات أمر غير مقبول ويجب رفضه بصورة قاطعة.
ومن المقرر إعلان النتائج الرسمية للانتخابات في الرابع من نوفمبر المقبل، فيما يُتوقع عقد جلسة أداء اليمين الدستورية للكنيست الجديد في العاشر من الشهر نفسه.
ويبلغ نتنياهو 77 عامًا، ويُعد أطول رؤساء الوزراء الإسرائيليين بقاءً في المنصب، إذ تولى رئاسة الحكومة خلال خمس فترات غير متتالية.
ويواجه نتنياهو محاكمة في قضايا فساد تشمل الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، وهي اتهامات قد تؤدي إلى سجنه حال إدانته.