بث تجريبي

قيادية كردية: النظام التركي يماطل ويعرقل مسار الحل .. وحرية أوجلان ودمقرطة تركيا هما الفيصل

أكدت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، بسي هوزات، أن حركة الحرية الكردية اتخذت خطوات تاريخية وشجاعة لإنجاح مسار الحل، منتقدة في المقابل موقف السلطة التركية التي وصفته بالمماطل والمصر على سياسات الحرب والإنكار.

وتطرقت بسي هوزات خلال لقاء تلفزيوني إلى آخر تطورات المسار السياسي، والعراقيل الحكومية، فضلاً عن الأوضاع في السجون، والواقع الصحفي، والتطورات الإقليمية في العراق وإيران، وإلى نص الحوار:-

حالة الجمود في المسار السياسي ومسؤولية الدولة

وأوضحت هوزات أن حركة الحرية الكردية اتخذت خلال العامين الماضيين (منذ بدء المسار في 22 تشرين الأول/أكتوبر) خطوات تاريخية حقيقية وملموسة لإثبات الإخلاص والعزم، شملت: وقف الكفاح المسلح ضد تركيا، وسحب جميع قوات الكريلا من داخل حدود تركيا، وإخلاء الوحدات في المدن والمغاور الحدودية والبعيدة.

وفي المقابل، أشارت إلى عدم وجود أي خطوة جدية من جانب الدولة، واصفة الوضع الحالي بأنه "حالة توقف وتجمد وقفل" ناجمة عن موقف السلطة التي ترفض اتخاذ خطوات نحو الدمقرطة أو تهيئة الأرضية السياسية والقانونية.

وقالت القيادية الكردية: "في مقدمة ذلك وضع قائدنا؛ ففي الوقت الحالي لم ترفع العزلة بعد، وقائدنا لا يدير هذه العملية بحرية. لقد كان شرطنا الأساسي في مؤتمر حل حزب العمال الكردستاني أن يدير القائد أوجلان هذه العملية بحرية لكي تُنفذ القرارات، وهو ما يتطلب تعديلات قانونية وسياسية خطيرة من جانب الدولة لم تقم بها حتى الآن".

أكاذيب الإعلام التركي وأجندات "الحرب الخاصة"

وردّت هوزات على التقارير التي تداولتها وسائل الإعلام التركية مؤخراً حول إخلاء المغاور في متينا، خاكورك، خينيري، وغاري وتسليم الأسلحة، واصفة إياها بأنها "حجج وأجندات حرب خاصة تهدف إلى كسب الوقت وخلق إدراكات مظللة".

وأكدت أنه لو كانت هناك جدية حكومية حقيقية وبدءاً من حرية القائد أوجلان وتهيئة البيئة السياسية والقانونية، فإن الكريلا مستعدة لتترك السلاح في كل المجالات وتتوجه لممارسة السياسة الديمقراطية المنظمة بشكل كامل، داعية الجميع إلى عدم الالتفات لهذه الأجندات الوهمية والتركيز على مدى التزام الدولة باتخاذ خطوات فعلية.

تصريحات محمد أوجوم ومكانة القائد أوجلان

وفي تعليقها على المقال الأخير لمحمد أوجوم كبير مستشاري الرئيس التركي (والذي زعم فيه عدم تغير المكانة القانونية لأوجلان أو اعتباره أداة للتصفية)، قالت هوزات: "يمثل محمد أوجوم التيار المصرّ على عدم الحل وسياسات الحرب والإنكار داخل الدولة، ويقوم بدور الناطق باسم أجنحة الحرب الخاصة".

وأضافت: "المعادلة الثابتة: شددت هوزات على أن حرية القائد أوجلان وإضفاء الطابع الرسمي على مكانته مترابطان ارتباطاً وثيقاً بالحل الديمقراطي للقضية الكردية؛ فمقاربة الدولة تجاه أوجلان هي انعكاس لمقاربتها تجاه الشعب الكردي ككل، محذرة من أن استمرار هذا النهج يعني استمرار سياسة عدم الحل".

السجون وتطبيق "قانون العداء"

وسلطت هوزات الضوء على الانتهاكات المستمرة بحق السجناء السياسيين الذين أمضوا أكثر من 30 عاماً في السجون ورغم انتهاء محكوميتهم وقوانين الدولة ذاتها لا يُطلق سراحهم، وخصوصاً المرضى منهم المصابين بأمراض مميتة كالسرطان والقلب.

وقد وصفت هذه الممارسات بأنها تطبيق لـ "قانون عداء وانتقام" ينتهك القوانين والحقوق والأخلاق والسياسة الإنسانية.

وأكدت أن استمرار هذه السياسات في السجون يخلق غضباً جماهيرياً وعدم ثقة خطيرة تجاه العملية برمتها وتجاه الدولة، مما يعمق مخاوف المجتمع الكردي ويؤثر سلباً على مسار السلام.

الهجمات على البلديات والصحافة وعقبة غياب الدمقرطة
وتطرقت هوزات إلى الهجمات المتصاعدة للسلطة وتعيين الأوصياء (الكايمقام) على البلديات، واستهداف وسائل الإعلام (مثل تعيين وصي على قناة "هالك تي في" وإغلاق حسابات رقمية واعتقال الصحفيين):

ورأت أن هذه الهجمات تهدف إلى منع عملية السلام مع الكرد من أن تصبح مجتمعية، وحجب الحقائق عن الشارع التركي والكردي على حد سواء.

دمقرطة تركيا

وشددت القيادية الكردية على المبدأ الفلسفي والأساسي للعملية، وهو أن تركيا لا تحل القضية الكردية بدون دمقرطة، وبدون حل القضية الكردية لا تدمقرط تركيا.

وأشارت إلى أن استمرار سياسات التسلط والضغط يقف عائقاً أمام تطور هذا المسار.

الأوضاع الإقليمية: العراق.. جنوب كردستان.. إيران

وفيما يخص العراق وجنوب كردستان، أكدت أن الولايات المتحدة لم تنسحب من العراق، بل لا تزال قوة مهيمنة تدير مصالحها وصراعاتها في المنطقة.

وحذرت من أن سياسة تقوية الدول المركزية تشكل خطراً على مكانة كردستان الفيدرالية، مشددة على أن السبيل الوحيد لإزالة هذه المخاطر هو تحقيق الوحدة الوطنية الديمقراطية الكردية، بالتزامن مع دمقرطة نظام الإدارة في باشور وعموم العراق.

وفيما يخص إيران، أشارت القيادية الكردية إلى أن استراتيجية القوى الدولية تسعى لإخضاع النظام الإيراني أو تغييره، وأن طهران تعاني من تآكل وضعف شديدين بسبب سياساتها الداخلية وقوانين الإعدام التي تغذي الاستياء المجتمعي.

ولفتت إلى أن الاستراتيجية الأصح تتمثل في دمقرطة إيران القائمة على الديمقراطية المحلية بالتعاون مع عموم الشعوب والديناميكيات الديمقراطية فيها.

قد يهمك