بث تجريبي

هجوم على عائلات كردية عائدة إلى تل أبيض.. إحراق نحو 20 سيارة ومحاصرة عشرات المدنيين (فيديو)

تعرّضت عائلات كردية مهجّرة عائدة إلى منطقة تل أبيض (كري سبي) بريف الرقة، أمس الأول، لهجوم أمام مبنى إدارة المنطقة، أثناء توجهها لتقديم وثائق تثبت ملكيتها لمنازل وأراضٍ حُرمت منها منذ تهجيرها عام 2019، بحسب إفادات العائدين وبيانات لجنة المهجّرين والتقارير المنشورة.

وبحسب المعلومات فقد شاركت في العودة عشرات العائلات، بينها نساء وأطفال، بعد طلب من مدير المنطقة وبالتنسيق مع محافظة الرقة والقوى الأمنية، إلا أن حشودًا قُدّر عدد أفرادها بالمئات هاجمت سيارات العائدين، واعتدت عليها بالتكسير والحرق، وسط تقارير عن إحراق نحو 20 سيارة، فيما أشارت معلومات أولية أخرى إلى أعداد أكبر لم يتسنَّ التحقق منها ميدانيًا.

محاصرة نحو 100 شخص داخل مبنى الإدارة

وأفادت التقارير بأن الاعتداءات شملت رشق السيارات بالحجارة والعصي وإطلاق أعيرة نارية، ما دفع العائدين إلى اللجوء إلى مبنى الإدارة، حيث حوصر نحو 100 شخص، بينهم نساء وأطفال. وذكرت لجنة مهجّري كري سبي/تل أبيض أن أكثر من 100 عائلة كانت محاصرة.

وبحسب الإفادات، لم تتدخل القوى الأمنية بصورة فعّالة إلا بعد وقوع الاعتداءات، قبل أن تنتشر في المكان وتُجلي المحاصرين. كما أفاد مسؤول محلي باتخاذ ترتيبات لإعادة العائلات مؤقتًا إلى مناطق إقامتها، لحين استكمال إجراءات التحقق من وثائق الملكية.

وامتد التوتر، وفق التقارير، إلى مدينة الحسكة في اليوم نفسه، بينما بقيت سيارات متفحمة ومحطمة في محيط مبنى الإدارة.

تهديدات سابقة بعرقلة عودة المهجّرين

وتأتي الحادثة في سياق استمرار ملف المهجّرين الكرد الذين غادروا تل أبيض وريفها في أكتوبر 2019، خلال العملية العسكرية التركية «نبع السلام». ووفق التقرير، عادت عشرات العائلات بصورة فردية أو ضمن مجموعات صغيرة إلى قرى في ريفي تل أبيض وعين عيسى يوم 24 أكتوبر 2026، بمرافقة قوى الأمن الداخلي، في محاولة لاستعادة منازلها وأراضيها.

وسبق الحادثة تداول تقارير عن تهديدات استهدفت سكانًا كردًا ومنعتهم من العودة إلى قراهم. ففي 9 سبتمبر 2026، أفادت مصادر أهلية بتلقي سكان من قرى مبعوجة وسليب قران وكفيفة وحيمر وزنوبيا تهديدات من مسلحين، كما جرى في 25 يونيو 2026 تداول مقطع مصور لمسلحين في رأس العين (سري كانيه) يتوعدون بمنع عودة المهجّرين الكرد ويحذرون المسؤولين من تسهيلها.

مطالب بمحاسبة المسؤولين عن حماية العائدين

وتثير الحادثة تساؤلات بشأن مسؤولية السلطات المحلية والأجهزة الأمنية عن حماية المدنيين، خصوصًا أن العائلات توجهت إلى مبنى حكومي لمتابعة إجراءات متعلقة بإثبات ملكيتها، بحسب الإفادات الواردة في التقرير.

ويحمّل التقرير السلطات المحلية والحكومة الانتقالية مسؤولية عدم توفير الحماية اللازمة للعائدين، بعدما دُعوا إلى مراجعة الإدارة، ثم واجهوا اعتداءات وحصارًا أمام المبنى. وتبقى الأعداد النهائية للسيارات المتضررة بحاجة إلى تحقق ميداني، في ظل تضارب التقديرات المتداولة.

قد يهمك