بث تجريبي

بسبب منشور زوجته عن فلسطين.. هل يغادر مستشار الأمن القومي البريطاني منصبه؟

يواجه مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول جدلًا وضغوطًا سياسية على خلفية منشور لزوجته، الكاتبة والصحفية سارة هيلم، عبر منصة «إكس»، أعربت فيه عن تضامنها مع الكتّاب الذين يدعمون فلسطين وحركة «فلسطين أكشن»، المحظورة في المملكة المتحدة.

وجاء منشور هيلم في سياق نقاش أثارته الكاتبة الأيرلندية سالي روني، بعد إعلانها عزمها توجيه عائدات كتبها لدعم «فلسطين أكشن»، وما ترتب على ذلك من قرار دار النشر وقف بيع كتبها داخل بريطانيا، مع استمرار بيعها في دول ومناطق أخرى.

وكتبت هيلم في منشورها: «ليحفظنا الله نحن الكتّاب الذين يدعمون فلسطين وفلسطين أكشن»، وهو ما أثار انتقادات ودعوات إلى التحقيق في موقفها، نظرًا إلى تولي زوجها منصب مستشار الأمن القومي البريطاني.

وطالبت حملة مكافحة معاداة السامية في بريطانيا الشرطة بالتحقيق في المنشور، معتبرة أنه يثير تساؤلات بشأن علاقة موقف هيلم بمنصب زوجها، فيما أكدت الحملة نفسها أن لأزواج المسؤولين الحق في تبني آراء مستقلة.

وفي المقابل، أعلنت شرطة العاصمة البريطانية، بعد تقييم المنشور، أنه لا يستوفي الحد القانوني اللازم لاتخاذ إجراءات جنائية، مؤكدة عدم اتخاذ أي إجراءات أخرى بحق هيلم.

من جانبها، شددت الحكومة البريطانية على أن آراء هيلم شخصية ولا تمثل الحكومة بأي شكل، في محاولة للفصل بين مواقفها الخاصة ومسؤوليات زوجها الرسمية.

وتأتي هذه الضجة في وقت يواجه فيه باول تدقيقًا سياسيًا على خلفية ملفات أخرى، من بينها اتفاق جزر تشاغوس، والعلاقات البريطانية الصينية، وقضية التجسس المرتبطة بالصين التي أثارت جدلًا بشأن تعامل الحكومة معها.

وكانت تقارير صحفية قد أشارت في وقت سابق إلى أن باول ناقش احتمال مغادرة منصبه، وأنه يواجه ضغوطًا مرتبطة بأعباء العمل، بينما نفت مصادر حكومية وجود خطط وشيكة لاستقالته أو صحة التقارير التي تحدثت عن إنهاكه.

وبذلك، يبقى مستقبل باول في منصبه موضع تساؤل في ظل الجدل الدائر، دون وجود تأكيد رسمي بأن منشور زوجته سيؤدي إلى رحيله أو أن استقالته باتت وشيكة. 

قد يهمك