بث تجريبي

هل ينام العالم على أبواب حرب عالمية ثالثة؟.. «فايننشال تايمز» ترصد مؤشرات الخطر

هجمات حوثية، وضربات روسية على أوكرانيا تودي بحياة أكثر من 100 مدني في مختلف أنحاء البلاد، وتحذير بولندي من خطر الهجمات الروسية داخل الاتحاد الأوروبي وما قد تسفر عنه من سقوط ضحايا، فيما تبدأ الصين مناورات بالذخيرة الحية لمدة ستة أيام على طول ساحلها.

تحول جذري

وقعت كل هذه الأحداث خلال الأسبوع الماضي وحده، وهي تُشكّل في مجموعها جزءاً من شعور متزايد بانعدام الأمن العالمي، ويقول الكاتب والمحلل السياسي البريطاني غيديون راشمان، في مقال بصحيفة "فايننشال تايمز"، إن 4 سنوات منذ أن أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عمليته العسكرية في أوكرانيا، وفي تلك الأثناء تحول المناخ السياسي العالمي بشكل جذري، حتى إنه أصبح من الشائع بين قادة العالم التكهن علناً باندلاع حرب عالمية ثالثة.

وأضاف في المقال الذي حمل عنوان: "هل نسير ونحن نائمون نحو حرب عالمية ثالثة؟"، أنه في المواجهة التلفزيونية الشهيرة في فبراير 2025، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ"المقامرة بالحرب العالمية الثالثة".

كان ترامب يعتقد حينها وربما ما يزال يعتقد حتى الآن أن الدعم الغربي لأوكرانيا يخاطر بجر الولايات المتحدة إلى حرب مع روسيا، كما أن زيلينسكي نفسه كثيراً ما جادل بأن العالم يقف على شفا صراع عالمي، ولكن بالنسبة للزعيم الأوكراني فإن الخطر الحقيقي ينبع من الفشل في مواجهة روسيا، حيث جادل قائلاً: "على العالم أجمع أن يقرر ما إذا كنا نريد إيقاف بوتين، أم أننا نريد بدء بداية حرب عالمية ثالثة؟".

تخمر الصراع العالمي

وأوضح المحلل السياسي البريطاني أن الخوف من تخمر صراع عالمي لا يقتصر على أوروبا وحدها، إذ يحذر الرئيس الصيني شي جين بينغ باستمرار من مخاطر وقوع الولايات المتحدة والصين في "مصيدة ثوكيديدس".

ويتكئ الزعيم الصيني على نظرية طرحها غراهام أليسون، الأكاديمي في جامعة هارفارد، ومفادها أنه عبر التاريخ غالباً ما تنتهي القوة العالمية المهيمنة إلى الحرب مع القوة الصاعدة.

وأشار إلى أنه على الرغم من أن قادة العالم اعتادوا التلويح بعبارة "الحرب العالمية الثالثة"، إلا أنهم نادراً ما يتوقفون لتعريف هذا المصطلح دلالياً.

الصراع المباشر

وتابع: "بشكل عام، تتسم الحرب العالمية بخصيصتين رئيسيتين، الأولى أن تكون القوى الأكثر نفوذاً في العالم في صراع مباشر كما كان الحال في الحربين العالميتين الأولى والثانية، والثانية أن يمتد هذا الصراع ليشمل قارات متعددة".

وأكد المحلل السياسي أنه حتى الآن لم يتم تجاوز أي من هاتين العتبتين، ومع ذلك، فإن الاحتمالية كانت قائمة دائماً، لافتاً إلى أن الأزمات النهائية التي أدت إلى الحربين العالميتين الأولى والثانية تضمنت تحالفات والتزامات أمنية تبدلت باستمرار مثلما يحدث حالياً.
 

قد يهمك