بث تجريبي

بولندا ترفع التأهب الأمني بعد تهديدات باستهداف توسك ووزير الدفاع

رفعت السلطات البولندية مستوى اهتمامها الأمني عقب تلقي معلومات عن مخطط محتمل لاستهداف رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسواف كوسينياك كاميش، في تهديد وصفته الحكومة بأنه «مقلق للغاية»، وسط مخاوف أمنية متزايدة على خلفية حوادث عنف شهدتها مدارس في البلاد، وتحذيرات من احتمال تصعيد روسيا أنشطتها الهجينة ضد الدول الداعمة لأوكرانيا.

وأعلن ياتسيك دوبجينسكي، المتحدث باسم الوزير المشرف على أجهزة الاستخبارات البولندية، اليوم الأحد، أن السلطات تتعامل مع المعلومات الواردة بمنتهى الجدية، مشيرًا إلى أن التقديرات الأولية أظهرت ارتفاع احتمالات تنفيذ التهديدات، بحسب ما أوردته صحيفة «ذا جارديان» البريطانية نقلًا عن وكالة «أسوشيتد برس».

 تهديدات تستهدف كبار المسؤولين

وأوضح دوبجينسكي أن هذه التصريحات جاءت عقب اجتماع طارئ ضم مسؤولين من الأجهزة الأمنية والشرطة ووزارة الداخلية، لبحث المعلومات المتعلقة بالمخطط المحتمل.

وأشار إلى أن جهاز حماية الدولة تلقى المعلومات في البداية، قبل إحالتها إلى الشرطة، دون الكشف عن طبيعة التهديدات أو الجهات المحتملة التي تقف وراءها.

من جانبه، قال آدم شلابكا، المتحدث باسم الحكومة البولندية، إن توسك أُبلغ بالتهديد «المقلق للغاية» في وقت مبكر من صباح الأحد، فيما أشار دوبجينسكي إلى أن الأجهزة البولندية تتلقى أعدادًا متزايدة من التهديدات بمختلف أنواعها شهريًا.

ولم تكشف السلطات حتى الآن عن تفاصيل إضافية بشأن المخطط المحتمل، أو تعلن عن توقيف مشتبه بهم على خلفيته، كما لم توضح طبيعة الإجراءات الأمنية التي تقرر اتخاذها لحماية المسؤولين المستهدفين.

 حوادث عنف ترفع مستوى القلق

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع سلسلة من حوادث العنف في محافظة مازوفيا بوسط بولندا، حيث شهدت مدارس المنطقة ثلاث هجمات خلال أربعة أيام هذا الأسبوع، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة عدد كبير من الأشخاص، بينهم أطفال.

وأثارت هذه الحوادث مخاوف بشأن الوضع الأمني الداخلي، في وقت تتعامل فيه السلطات مع معلومات عن تهديدات محتملة تستهدف مسؤولين حكوميين.

ولم توضح الجهات المعنية ما إذا كانت هناك صلة بين حوادث الطعن الأخيرة والمعلومات المتعلقة باستهداف رئيس الوزراء ووزير الدفاع، كما لم تعلن عن وجود رابط مؤكد بين الواقعتين.

 تحذيرات من تصعيد روسي

على الصعيد الخارجي، كان توسك قد حذر الشهر الماضي من احتمال تكثيف روسيا هجماتها الهجينة على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوتر بين موسكو والدول الغربية الداعمة لكييف.

وأشار رئيس الوزراء البولندي إلى احتمال لجوء موسكو إلى هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة أو الصواريخ ضد دول أوروبية تساند أوكرانيا، ومن بينها بولندا، بهدف إضعاف الدعم الغربي لكييف، فيما نفت روسيا وجود خطط من هذا النوع.

وتشمل المخاوف الأوروبية ما تصفه الحكومات الغربية بالأنشطة الهجينة، التي قد تتضمن عمليات إلكترونية وحملات تضليل وأعمالًا تستهدف البنية التحتية أو تسعى إلى زعزعة الاستقرار الداخلي، بما يضغط على تماسك الدول الداعمة لأوكرانيا.

 دعم أوكرانيا في ظل تحديات أمنية متزايدة

تأتي التطورات الأخيرة في وقت تواصل فيه بولندا دعم أوكرانيا عسكريًا وسياسيًا، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة بين روسيا والدول الغربية، واحتمال انتقال تداعيات الحرب إلى دول الجناح الشرقي لحلف الناتو.

وتواجه وارسو تحديات أمنية على المستويين الداخلي والخارجي، في ظل ضرورة التعامل مع التهديدات الموجهة إلى المسؤولين والمؤسسات الحكومية، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالأنشطة الروسية المحتملة.

وحتى الآن، لم تعلن السلطات البولندية عن وجود صلة مؤكدة بين التهديدات الأخيرة وأي جهة خارجية، كما لم تكشف عن تفاصيل إضافية بشأن التحقيقات أو التدابير الأمنية المتخذة، مؤكدة التعامل بجدية مع المعلومات الواردة.

قد يهمك