استبعد هاشم كريم، عضو الهيئة الاستشارية للحزب الجمهوري الأمريكي، إقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تنفيذ عمل عسكري كبير ضد إيران خلال المرحلة الراهنة، معتبرًا أن التحركات الأمريكية الأخيرة قد تندرج في إطار استعراض القوة والضغط السياسي والعسكري على طهران أو جماعة الحوثيين في اليمن، بهدف الردع وليس تمهيدًا لحرب واسعة.
وقال كريم، في اتصال هاتفي مع موقع "المبادرة"، إن ترامب يريد إنهاء الحرب مع إيران بأي طريقة، مرجحًا أن تكون أي ضربة أمريكية محتملة، إذا تقررت، ضربة نهائية يسعى الرئيس الأمريكي من خلالها إلى إعلان تحقيق النصر ووضع حد للحرب.
حسابات سياسية داخلية
وأضاف أن ترامب يواجه حسابات سياسية داخلية، في ظل حالة الترقب المرتبطة بانتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل، وهو ما قد يدفعه إلى البحث عن مخرج سياسي وعسكري يتيح له إعلان انتهاء الحرب وتحقيق مكسب يمكن تقديمه للرأي العام الأمريكي.
وأشار كريم إلى أن التحركات الأمريكية والمؤشرات المتزايدة على احتمال تنفيذ عمل عسكري قد تستهدف، في أحد سيناريوهاتها، ممارسة ضغوط على بعض الدول المؤثرة لدفعها إلى التحرك والضغط على إيران، بما يساهم في الحصول على تنازلات خلال المفاوضات، وصولًا إلى اتفاق يسمح لترامب بإعلان انتهاء الحرب وتحقيق الهدف الذي يسعى إليه.

تحركات غير مسبوقة
وتأتي تصريحات كريم وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تحذيرات أمنية أمريكية لمواطنيها في عدد من دول المنطقة، من بينها السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان والعراق ولبنان وإسرائيل. كما تزامنت التطورات مع عودة ترامب مبكرًا إلى البيت الأبيض، في وقت تتواصل فيه التحركات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران والمواجهات مع الحوثيين في اليمن.
ورغم تصاعد المؤشرات العسكرية، لا توجد معلومات رسمية مؤكدة تثبت اتخاذ واشنطن قرارًا بتنفيذ ضربة كبرى ضد إيران، فيما تبقى عدة سيناريوهات مطروحة، من استمرار العمليات المحدودة والضغط السياسي، إلى توسيع نطاق المواجهة في حال فشل المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب.