بدأت اليونان نقل بطاريات من منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» من جزيرة كارباثوس إلى جزيرة كريت، في خطوة تأتي على خلفية تصاعد المخاوف من احتمال استهداف إيران مواقع ومنشآت عسكرية أمريكية في أوروبا.
وبدأت عملية النقل صباح الأحد، مع مغادرة البطاريات ميناء كارباثوس على متن عبّارة، فيما أظهرت صور نشرتها وسائل إعلام يونانية المنظومات مثبتة على شاحنات استعدادًا لنقلها إلى كريت.
ومن المقرر نشر البطاريات قرب قاعدة سودا العسكرية في كريت، التي تضم منشأة عسكرية أمريكية وحلف أطلسي ذات أهمية استراتيجية في شرق البحر المتوسط.
تأهب يوناني بعد تهديدات باستهداف قواعد أمريكية
وتأتي إعادة انتشار منظومة «باتريوت» عقب تقارير تحدثت عن دراسة إيران إمكانية استهداف مواقع عسكرية أمريكية في أوروبا، في حال حدوث تصعيد عسكري أمريكي جديد، ولا سيما على خلفية التوتر المرتبط بمضيق هرمز.
وكانت صحيفة «فايننشال تايمز» قد نقلت، الأسبوع الماضي، عن مصادر إيرانية أن طهران تدرس توسيع نطاق ردها خارج الشرق الأوسط واستهداف مواقع أمريكية في أوروبا إذا تصاعدت المواجهة مع واشنطن.
وبحسب التقارير، شملت التقييمات الإيرانية المحتملة منشآت أمريكية في منطقة البلقان وحوض البحر المتوسط، مع التركيز على مواقع في بلغاريا وقبرص.
وتضم اليونان بدورها عددًا من المنشآت والقواعد الأمريكية، من بينها مواقع في ألكسندروبوليس شمال البلاد، إضافة إلى قاعدة سودا في جزيرة كريت.
وأفادت وسائل إعلام يونانية بأن وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة في حالة تأهب مرتفعة منذ نشر التقارير المتعلقة بالتهديدات الإيرانية.
صواريخ إيرانية بعيدة المدى
وأوضحت تقارير يونانية أن قرار نقل «باتريوت» إلى كريت تأثر بتقييمات بشأن قدرات إيران الصاروخية، وسط معلومات من دول حليفة لأثينا تفيد بأن طهران لا تزال تمتلك عددًا من الصواريخ الباليستية التي يتجاوز مداها ألفي كيلومتر، ما يجعل أجزاء من جنوب شرق أوروبا ضمن نطاقها المحتمل.
وكانت اليونان قد نشرت بطارية «باتريوت» في جزيرة كارباثوس خلال مارس الماضي، قبل نقلها إلى كريت في ظل التطورات الأمنية الأخيرة.
ولم تصدر وزارة الدفاع اليونانية تعليقًا رسميًا بشأن عملية إعادة الانتشار أو دوافعها المباشرة، بينما تستمر أثينا في تقييم المخاطر المحتملة على المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.