أكد عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، آلدار خليل، أن مدينة الحسكة تتميز بتنوع مجتمعي وثقافي تشكل على مدى عقود، مشددًا على أن هذا التنوع يمثل جزءًا أساسيًا من هوية المدينة وحقًا لجميع مكوناتها.
وقال خليل، في منشور عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، إن إعادة ترتيب وتنظيم بعض الرموز في الحسكة لا تمس جوهر القضية، ولا تعرقل المساعي الكردية الرامية إلى بناء شراكة حقيقية وفاعلة في سوريا، تقوم على الاعتراف بالتنوع وضمان حقوق جميع المكونات.
وأوضح أن القضية الكردية في سوريا لا يمكن اختزالها في الحسكة أو في أي مدينة أو منطقة بعينها، مشيرًا إلى أن التركيز يجب أن ينصب على الوصول إلى ضمانات أقوى وأوسع، وشراكة وطنية واضحة تضمن حقوق مختلف المكونات السورية.
وأضاف أن الهوية واللغة والثقافة الكردية يجب أن تكون جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني السوري، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق بالحفاظ على خصوصية منطقة واحدة، وإنما بضمان الاعتراف بالتنوع السوري في مختلف أنحاء البلاد.
وشدد خليل على أهمية تطوير آليات لحماية الهوية وصون المعالم التاريخية والإرث الثقافي، وإعادة تقديمها ضمن سياق يحافظ على مكانتها، معتبرًا أن ذلك يمثل مشروعًا وطنيًا بعيدًا عن الإقصاء أو التهميش أو اختزال حقوق أي مكون.
وأكد أن الشعب الكردي يستحق الاعتراف بتاريخه وحقوقه وتطلعاته وتضحياته، موضحًا أن جوهر العمل يتمثل في حل القضية الكردية والعمل على بناء سوريا ديمقراطية يكون فيها التنوع مصدر قوة، والاختلاف مساحة للتعايش، والهوية حقًا مصانًا لجميع المواطنين.
وأشار خليل إلى أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب شراكة وطنية حقيقية تضمن حقوق مختلف المكونات، وتحافظ على التنوع الثقافي والاجتماعي في سوريا، بدلًا من التعامل مع قضايا المكونات باعتبارها ملفات منفصلة أو محلية.