بث تجريبي

المعارضة الإسرائيلية تستعد لمواجهة أي طعن في نتائج انتخابات أكتوبر وسط مخاوف من أزمة دستورية

تكثف قوى المعارضة ومنظمات المجتمع المدني في إسرائيل استعداداتها للانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر المقبل، وسط مخاوف متزايدة من احتمال رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته نتائج الاقتراع إذا جاءت لصالح المعارضة، في ظل تراجع شعبية الائتلاف الحاكم واستمرار الجدل بشأن استقلال المؤسسات الديمقراطية.

وأطلقت منظمات مدنية "غرفة عمليات الانتخابات" في مدينة هرتسليا لمراقبة سير العملية الانتخابية، مع خطة لنشر نحو 100 ألف مراقب داخل مراكز الاقتراع، إلى جانب فرق قانونية وإعلامية ورقمية لرصد أي مخالفات محتملة. وأكدت ميخال بينيش، إحدى المشرفات على المبادرة، أن هدفها ضمان انتخابات حرة ونزيهة بعيدًا عن أي انتماء حزبي.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصاعد اتهامات المعارضة للحكومة بمحاولة التأثير في العملية الانتخابية، بعد انتقادات وجهها حزب الليكود إلى لجنة الانتخابات المركزية، وإجراءات أثارت جدلًا بشأن مراكز الاقتراع ومشاركة الإسرائيليين المقيمين في الخارج.

واتهم زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيجدور ليبرمان نتنياهو بالتحضير للطعن في نتائج الانتخابات إذا خسرها، بينما نفى حزب الليكود تلك الاتهامات ووصفها بأنها محاولات لإثارة الخوف.

وأظهرت استطلاعات للرأي أن أكثر من نصف الإسرائيليين يخشون تعرض الانتخابات للتلاعب، فيما حذر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج من تهديدات داخلية وخارجية قد تستهدف نزاهة العملية الانتخابية، داعيًا إلى حماية المؤسسات الديمقراطية.

ويرى مراقبون أن الانتخابات تمثل اختبارًا سياسيًا صعبًا لنتنياهو في ظل تراجع شعبيته واستمرار محاكمته في قضايا فساد، وسط مخاوف من حملات تضليل إلكترونية أو اضطرابات أمنية قد تؤثر في سير الاقتراع، مع تحذيرات من احتمال نشوء أزمة دستورية إذا رفضت الحكومة الاعتراف بنتائج الانتخابات أو تنفيذ الأحكام القضائية.

قد يهمك