أبطلت المحكمة العليا التابعة لحزب الليكود الإسرائيلي، اليوم الأحد، قرارًا كان يسمح لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإلغاء الانتخابات التمهيدية المقبلة للحزب حال تعذر إجرائها بسبب الظروف الأمنية، واستبدالها بلجنة يختارها بنفسه لتحديد قائمة مرشحي الليكود لانتخابات الكنيست.
وأكدت المحكمة في حيثيات قرارها عدم وجود مبررات تتيح إلغاء الانتخابات الداخلية المقررة في 17 أغسطس/آب، مشددة على أن حزب الليكود ليس قائمًا على شخص واحد، وأن إلغاء الانتخابات سيؤثر على طبيعته الديمقراطية.
وأوضحت المحكمة أن التعامل مع أي ظروف أمنية قد تعرقل إجراء الانتخابات يجب أن يكون عبر حلول بديلة، مثل تأجيل موعد التصويت أو اعتماد التصويت الإلكتروني، بدلًا من إلغاء الانتخابات بشكل كامل.
وأشارت إلى أن النظام الداخلي للحزب يسمح بالفعل بتأجيل الانتخابات في حالات الطوارئ، مؤكدة أن هذه الخيارات تظل أفضل من تجاوز قواعد الحزب وإلغاء العملية الانتخابية الداخلية.
وكانت لجنة الدستور في حزب الليكود قد أقرت الأسبوع الماضي قرارًا يمنح نتنياهو صلاحية تشكيل لجنة تضم خمسة رؤساء بلديات من الحزب لاختيار قائمة المرشحين للكنيست، في حال حالت الظروف الأمنية دون إجراء الانتخابات التمهيدية.
ورأت المحكمة أن هذا القرار كان سيمنح نتنياهو نفوذًا واسعًا وغير مسبوق في تحديد هوية مرشحي الحزب، ضمن مساعٍ لتعزيز موقعه داخل الليكود.
وكان نتنياهو قد أكد في وقت سابق أنه يفضل إجراء الانتخابات التمهيدية، لكنه حذر من احتمال مواجهة إسرائيل ظروفًا أمنية استثنائية قد تجعل تنظيم الحملات الانتخابية وإجراء التصويت أمرًا صعبًا.
كما طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بمنحه مقاعد محجوزة في قائمة الليكود للكنيست، بينها سبعة مقاعد ضمن المراكز الثلاثين الأولى، بهدف إدراج مرشحين يختارهم شخصيًا.
وكان نتنياهو قد لوّح بإلغاء الانتخابات الداخلية إذا لم تتم الاستجابة لمطالبه المتعلقة بالمقاعد المحجوزة، قبل أن تتدخل المحكمة العليا للحزب وتمنع تنفيذ هذا المسار.