بث تجريبي

في ذكرى إعدامه .. د. علي ثابت صبري: الشيخ سعيد بيران محطة فارقة بمسيرة النضال الكردي الممتدة

أكد الأكاديمي المصري الدكتور علي ثابت صبري، المتخصص في علم التاريخ، أن إحياء الذكرى السنوية لاستشهاد الشيخ سعيد بيران في 29 حزيران من كل عام يحمل دلالات تاريخية ووطنية عميقة لدى الشعب الكردي، باعتباره أحد أبرز رموز مقاومة سياسات الإنكار والإقصاء التي تعرض لها الكرد خلال القرن العشرين، مشيراً إلى أن تضحياته تحولت إلى مصدر إلهام للأجيال اللاحقة في مسيرة النضال من أجل الحقوق والهوية.

وقال صبري في تصريح لموقع المبادرة إن الشيخ سعيد بيران لم يكن مجرد قائد لانتفاضة تاريخية، بل أصبح رمزاً وطنياً يجسد إرادة الكرد في الدفاع عن وجودهم الثقافي والقومي، موضحاً أن استشهاده شكّل محطة مفصلية في التاريخ الكردي، ورسّخ قناعة بأن الشعوب التي تتمسك بحقوقها قادرة على الحفاظ على هويتها رغم محاولات القمع والتهميش.

وأضاف أن اللافت في هذا العام هو تزامن ذكرى استشهاد الشيخ سعيد بيران في 29 حزيران مع ذكرى صدور حكم الإعدام بحق الزعيم الكردي عبدالله أوجلان، وهو ما يمنح هذا التاريخ بعداً رمزياً يعكس، في نظر كثير من الكرد، امتداد مسيرة النضال عبر الأجيال، وانتقالها من مرحلة إلى أخرى مع اختلاف الظروف والأدوات.

وأشار إلى أن أوجلان، رغم سنوات اعتقاله الطويلة، لا يزال يمثل الشخصية المحورية في القضية الكردية، وأن الأفكار التي طرحها حول الحلول السياسية والديمقراطية أسهمت في إعادة صياغة كثير من النقاشات المتعلقة بحقوق الكرد ومستقبل المنطقة، لافتاً إلى أن كثيرين يرون فيه امتداداً لنهج القادة التاريخيين الذين جعلوا من الدفاع عن الكرامة والحقوق قضية مستمرة لا تتوقف عند حدود الزمن.

واختتم الدكتور علي ثابت صبري تصريحه بالتأكيد على أن تاريخ الكرد حافل بالتضحيات، وأن استذكار شخصيات مثل الشيخ سعيد بيران يعكس تمسك الشعب الكردي بذاكرته الوطنية، ويؤكد أن مسيرة النضال من أجل الحرية والاعتراف بالحقوق استمرت عبر العقود، رغم ما واجهته من تحديات وتحولات سياسية متعاقبة.

قد يهمك