اعتبر الصحفي الإسرائيلي شلومو شامير أن الولايات المتحدة تواصل التقارب مع إيران، مرجحاً أن تشهد الفترة المقبلة زيارة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى طهران، في إطار مسار يهدف إلى تطبيع العلاقات بين البلدين.
وفي مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، قال شامير إن إيران تلقت "دفعة أمريكية جديدة"، مشيراً إلى أن واشنطن لا تنتظر انتهاء مهلة الستين يوماً الخاصة بالمفاوضات المتعلقة بتنفيذ التفاهمات، لافتاً إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أعلن أن إيران يمكنها استئناف صادراتها النفطية.
ورأى أن هذا التطور يمنح طهران فرصة لاستعادة أهم مصادر دخلها، والتي تدر عشرات مليارات الدولارات سنوياً، مضيفاً أن المفاوضات تتضمن أيضاً بحث إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار ما تضرر جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وقال شامير إن واشنطن تتجه نحو الاعتراف بإيران باعتبارها قوة إقليمية وإقامة علاقات طبيعية معها، معتبراً أن زيارة ترامب إلى طهران قد تشكل تتويجاً لهذا المسار، وإن لم تكن وشيكة.
وأضاف أن تصريحات كبار المسؤولين الأمريكيين، وفي مقدمتهم جي دي فانس، تعكس توجهاً نحو إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين، ونقل عن محلل أمريكي وصفه بـ"المخضرم" قوله إن ترامب يحلم بزيارة رسمية إلى طهران، معتبراً أن مثل هذه الخطوة قد تعزز فرصه في الحصول على جائزة نوبل للسلام.
ووفقاً لشامير، فإن كلاً من جي دي فانس والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، يدفعون باتجاه تطوير العلاقات الأمريكية الإيرانية، بما قد يفضي إلى زيارة رسمية للرئيس الأمريكي إلى العاصمة الإيرانية.
وأشار إلى أن فانس ينظر إلى هذا الملف باعتباره فرصة لتعزيز حظوظه في الفوز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة، في ظل منافسته المحتملة مع وزير الخارجية ماركو روبيو.
كما زعم شامير أن ويتكوف وكوشنر يدعمان إنشاء صندوق إعادة إعمار إيران، مشيراً إلى أن مصالح اقتصادية قد تكون وراء هذا التوجه، ومتهماً كوشنر بالاستفادة المالية من دوره في اتفاقيات أبراهام وعلاقاته مع دول الخليج.
وأضاف أن الاتفاق مع إيران يواجه انتقادات من شخصيات جمهورية بارزة وأعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، إلا أن ذلك لا يحد من جهود الداعمين لمسار التقارب مع طهران.
وختم شامير بالإشارة إلى أن فكرة زيارة ترامب لإيران قد تبدو مبالغاً فيها حالياً، لكنه استحضر زيارة ترامب للمنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين خلال ولايته الأولى ولقاءه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، معتبراً أن صورة تجمع الرئيس الأمريكي بقادة إيران ليست مستبعدة في المستقبل.