أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء إجراءات تشكيل قوة متعددة الجنسيات ومتعددة المجالات مخصصة للمسيّرات الهجومية، في خطوة تستهدف توسيع القدرات الأمريكية وشراكاتها العسكرية في الشرق الأوسط.
قوة جديدة للمسيّرات الهجومية
وأطلقت القيادة المركزية على القوة الجديدة اسم «فالكون سترايك» ، لتكون أول قوة أميركية متعددة الجنسيات ومتعددة المجالات مخصصة لعمليات المسيّرات الهجومية أحادية الاتجاه.
وتعتمد القوة على أنظمة غير مأهولة قادرة على العمل في أجواء المنطقة وعلى سطح البحر وتحته، بما يوسع نطاق استخدام المسيّرات في العمليات العسكرية ويمنح القوة قدرة على تنفيذ مهام عبر أكثر من مجال.
شراكة أمريكية مع دول المنطقة
وتسعى واشنطن إلى دمج أنظمتها غير المأهولة مع قدرات شركائها الإقليميين، فيما بدأت القيادة المركزية مشاورات مع دول المنطقة وتوجيه دعوات رسمية للمشاركة في القوة الجديدة.
ولم تحدد واشنطن حتى الآن الدول التي انضمت فعليًا إلى «فالكون سترايك»، مؤكدة أن عملية التشاور والدعوة إلى المشاركة لا تزال مستمرة.
امتداد لتجربة «سكوربيون سترايك»
وتأتي القوة الجديدة بعد نحو تسعة أشهر من إنشاء سكوربيون سترايك وهي أول وحدة أميركية مخصصة للمسيّرات الهجومية أحادية الاتجاه في الشرق الأوسط.
وحققت «سكوربيون سترايك» عددًا من التطورات العملياتية، بينها تنفيذ أول إطلاق لمسيّرة هجومية من سفينة تابعة للبحرية الأميركية، إلى جانب استخدام أنظمة غير مأهولة خلال العمليات العسكرية الأخيرة في المنطقة.
توسيع حرب المسيّرات
وتسعى واشنطن من خلال «فالكون سترايك» إلى البناء على تجربة الوحدة السابقة، وتوسيع قدرات المسيّرات الهجومية عبر دمج أنظمة أميركية وإقليمية ضمن إطار عسكري موحد.
ومن المقرر أن يتولى أفراد من قيادة العمليات الخاصة المركزية الأميركية إدارة القوة الجديدة، مع مشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين مع انضمامهم رسميًا.
وتعكس الخطوة الأمريكية تصاعد الاعتماد العسكري على الأنظمة غير المأهولة، بعدما أصبحت المسيّرات عنصرًا رئيسيًا في العمليات العسكرية الحديثة، خصوصًا مع اتساع نطاق استخدامها في الصراعات الإقليمية.
وتراهن واشنطن على أن يؤدي دمج القدرات الجوية والبحرية وتحت سطح البحر إلى تعزيز الردع، ورفع سرعة الاستجابة للتهديدات، وتوسيع نطاق العمليات المشتركة مع حلفائها في الشرق الأوسط.