بث تجريبي

مقربون من الإطار التنسيقي يتهمون واشنطن بالوقوف وراء تغييرات الزيدي الأخيرة

انتقد محللون مقربون من قوى الإطار التنسيقي والفصائل المسلحة التغييرات التي أجراها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في عدد من المناصب العليا، معتبرين أنها جاءت بتأثير أو "توصية أمريكية"، خاصة أنها تزامنت مع زيارة المبعوث الأمريكي إلى بغداد توم باراك.

وقال المحلل السياسي علي عبد الرزاق إن التغييرات التي أعقبت زيارة باراك تثير تساؤلات حول ما إذا كانت نتيجة تفاهمات داخلية بين القوى السياسية ورئيس الحكومة، أم أنها جاءت استجابة لنصائح أو ضغوط خارجية، محذراً من أن أي تغييرات تُفرض بإرادة خارجية قد تؤثر على التوازن السياسي والأمني في البلاد.

وأضاف أن قبول هذه التغييرات يبقى مرهوناً بكونها نابعة من توافقات عراقية وتهدف إلى تحسين الواقع الأمني والاقتصادي، داعياً الزيدي إلى توضيح أهدافها للرأي العام العراقي.

وكان رئيس الوزراء العراقي قد أصدر أخيراً أوامر بتغيير مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي وتكليف قاسم العبودي بدلاً عنه، إضافة إلى استبدال محافظ البنك المركزي علي العلاق بنزار ناصر، وتعيين باسم البدري رئيساً لجهاز الأمن الوطني خلفاً لعبد الكريم البصري، فيما تتحدث مصادر عن احتمال إجراء تغييرات أخرى قد تطال رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض.

وجاءت هذه التطورات بعد زيارة أجراها المبعوث الأمريكي توم باراك إلى بغداد، التقى خلالها كبار المسؤولين العراقيين، وانتهت ببيان مشترك أكد التزام بغداد وواشنطن بتعزيز الشراكة الثنائية، ودعم جهود الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء وجود الجماعات المسلحة الخارجة عن سلطتها.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي حسين البارون، المقرب من الفصائل المسلحة، أن التغييرات التي ينفذها الزيدي تستهدف شخصيات وصفها بـ"النزيهة والفاعلة"، ورأى أنها تنسجم مع ما وصفه بـ"المخطط الأمريكي" لإبعاد بعض القيادات المؤثرة، مشيراً إلى أن الحكومة ترفع شعار مكافحة الفساد دون فتح ملفات أخرى مثيرة للجدل.

ويأتي الجدل حول هذه التغييرات في وقت تشهد فيه الساحة العراقية ضغوطاً دولية متزايدة لحصر السلاح بيد الدولة وإبعاد العراق عن النفوذ الإيراني، في ظل متغيرات إقليمية أعقبت التفاهمات بين واشنطن وطهران.

قد يهمك