بث تجريبي

عون يتمسك بخيار المفاوضات: لا تنازل عن السيادة ولا عودة للوصايات

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون تمسكه بخيار المفاوضات لإنهاء الصراع، مشددًا على أن هذا المسار يهدف إلى تعزيز سلطة الدولة اللبنانية وبسط سيادتها الكاملة، مع رفض أي مساس بالقرار الوطني أو العودة إلى أشكال الوصاية الخارجية.

وخلال لقاءات موسعة عقدها في قصر بعبدا، أوضح عون أنه اتخذ قرار المضي في المفاوضات وسيستمر فيه حتى النهاية، انطلاقًا من قناعته بأن الحروب لا تجلب سوى الخسائر البشرية والمادية، مؤكدًا أن لبنان دولة ذات سيادة وعضو مؤسس في الأمم المتحدة.

ودافع الرئيس اللبناني عن نهج التفاوض، متسائلًا عن أسباب الحكم المسبق على نتائجه، في وقت لا تزال المباحثات في بدايتها، مشيرًا إلى أن الحرب الأخيرة خلّفت نحو أربعة آلاف قتيل وخسائر اقتصادية بمليارات الدولارات دون تحقيق نتائج ملموسة.

كما أكد وجود تنسيق كامل وتفاهم بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، نافيًا ما يُتداول عن وجود خلافات بين أركان الدولة.

وشدد عون على أهمية الوحدة الوطنية، معلنًا دعمه لمخرجات القمة الروحية الإسلامية–المسيحية، معتبرًا أنها تمثل ردًا واضحًا على أي محاولات لإثارة الانقسامات المذهبية داخل البلاد.

وفي ما يتعلق برؤية الدولة للمرحلة المقبلة، أكد الرئيس اللبناني أن الأولوية تتمثل في حصر السلاح بيد الدولة عبر انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وتوليه مسؤولية الأمن وحماية الحدود، إلى جانب تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ووقف الاعتداءات، وعودة النازحين والأسرى، وإطلاق عملية إعادة الإعمار.

وأشار عون إلى أن الأزمات المتراكمة الناتجة عن عقود من الفساد وسوء الإدارة والحروب تحتاج إلى وقت لمعالجتها، مؤكدًا العمل على تعزيز استقلال القضاء وتطوير الإدارة العامة عبر التحول إلى الحكومة الإلكترونية لدعم التعافي الاقتصادي.

قد يهمك