أكدت بعثة قانونية دولية مستقلة، خلال عرض تقريرها في البرلمان الأوروبي، أن نجاح عملية السلام بين تركيا والكرد يتطلب توسيع الإطار البرلماني وتعزيز مشاركة المجتمع المدني، إلى جانب تبني مقاربة تستند إلى الحقوق والحريات وتتجاوز المعالجة الأمنية للقضية.
وأوضح التقرير، الذي أعدته البعثة القانونية المستقلة المعنية بعملية السلام في تركيا، أن النزاع التركي الكردي يرتبط بقضايا الهوية والمشاركة السياسية والحقوق الثقافية، مشيراً إلى أن الحل المستدام يستوجب معالجة هذه الملفات ضمن إطار قانوني وديمقراطي شامل.
وأشار أعضاء البعثة إلى أن اللجنة البرلمانية التي أُنشئت في تركيا تمثل خطوة مؤسساتية مهمة، لكنها تحتاج إلى صلاحيات وآليات أوسع تمكنها من قيادة العملية السياسية بصورة أكثر فاعلية.
وأكد التقرير أن إنهاء العنف يظل عنصراً أساسياً في أي تسوية، إلا أن القضية الكردية لا يمكن اختزالها في البعد الأمني فقط، بل تشمل أيضاً الحقوق اللغوية والاعتراف الثقافي والمساواة في المواطنة والمشاركة الديمقراطية.
وفي ما يتعلق بدور عبد الله أوجلان، أوضحت البعثة أن مختلف الجهات التي التقتها أجمعت على أهمية دوره في مسار السلام، معتبرة أن وضعه وظروف احتجازه يمثلان عاملاً مؤثراً في مستقبل العملية.
كما أوصت البعثة بتوسيع مشاركة المجتمع المدني والمرأة في جهود السلام، ونشر تقارير دورية حول تطورات العملية لتعزيز الشفافية والثقة العامة، إضافة إلى مراجعة ظروف احتجاز أوجلان بما يسمح له بالتواصل مع الأطراف المعنية بالحوار.
وأكد التقرير أن التطورات التي أعقبت دعوة أوجلان في فبراير/شباط 2025 إلى إنهاء الكفاح المسلح فتحت الباب أمام مرحلة جديدة تتضمن وقف إطلاق النار، وإحياء الحوار السياسي، ومناقشة آليات إلقاء السلاح، ما يوفر فرصة للانتقال من الصراع المسلح إلى الحلول السياسية.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم