كشفت أجهزة استخبارات غربية عن أساليب يُعتقد أن جهات مرتبطة بالحكومة الصينية تستخدمها لاستقطاب مسؤولين وعسكريين سابقين من دول غربية، عبر إعلانات وظائف تبدو قانونية في مجالات السياسة الخارجية والدفاع.
ووفقاً للمعلومات المتداولة، تنشر شركات توظيف وموارد بشرية إعلانات تستهدف أصحاب الخبرات الأمنية والعسكرية دون إظهار أي صلة مباشرة بالصين. وبعد اجتياز مراحل التوظيف الأولية، يُطلب من المتقدمين إعداد تقارير عامة وغير حساسة، قبل أن تتطور الطلبات تدريجياً لتشمل معلومات غير متاحة للعامة يُزعم أنها تُرسل إلى جهات مرتبطة بالحكومة الصينية.
وتتراوح المكافآت المالية المقدمة للمجندين بين مئات وآلاف الدولارات عن كل تقرير، مع زيادة المقابل المالي بحسب مستوى حساسية المعلومات المطلوبة. وتشمل البيانات المستهدفة تفاصيل تتعلق بالمهام العسكرية، وأنشطة الوحدات، ومواقع القواعد والمنشآت العسكرية أو السفن البحرية.
وتواصل مزاعم التجسس إثارة التوتر بين الصين من جهة، والولايات المتحدة وبريطانيا وحلفائهما من جهة أخرى، في وقت تحاول فيه هذه الدول الحفاظ على علاقات مستقرة مع بكين رغم الخلافات الأمنية المتزايدة.
وفي بريطانيا، وافقت الحكومة مؤخراً على خطط إنشاء سفارة صينية جديدة في لندن، بالتزامن مع استمرار التحقيقات في عدد من قضايا التجسس المرتبطة بالصين.
وكان جهاز الأمن الداخلي البريطاني قد حذر أعضاء البرلمان في أكتوبر الماضي من تعرضهم لمحاولات استهداف من قبل جهات مرتبطة بالصين وروسيا وإيران، عبر وسائل التواصل الاجتماعي ورسائل التصيد الإلكتروني ومحاولات القرصنة الهادفة إلى جمع معلومات يمكن استخدامها للضغط أو الابتزاز.
وفي تطور آخر، أدانت السلطات البريطانية الشهر الماضي ضابطاً في قوة الحدود البريطانية ومسؤولاً تجارياً من هونغ كونغ بتهم تتعلق بالتجسس لصالح الصين بموجب قانون الأمن القومي البريطاني الجديد. واتُهم الرجلان بمراقبة معارضين ونشطاء مؤيدين للديمقراطية من هونغ كونغ داخل المملكة المتحدة على مدى سنوات.
كما واجه الادعاء البريطاني العام الماضي صعوبات قانونية أدت إلى إسقاط قضية ضد مواطنين بريطانيين كانا متهمين بالتجسس داخل البرلمان، ما أثار انتقادات واسعة داخل الأوساط الأمنية. وأعرب رئيس جهاز الأمن الداخلي البريطاني عن استيائه من انهيار القضية، مشيراً إلى تحذيرات سابقة أطلقتها الأجهزة الأمنية بشأن استغلال منصات مهنية مثل لينكدإن في عمليات التجنيد وجمع المعلومات.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم