أكد الزعيم الكردي عبد الله أوجلان أن التحول الديمقراطي في تركيا يمثل “ضرورة حيوية”، مشدداً على أن أي تعديل قانوني من شأنه أن يضع البلاد على “مسار إيجابي حقيقي” ويسهم في بناء دولة تقوم على أسس الديمقراطية والسلام.
وجاءت تصريحات أوجلان ضمن بيان أصدره وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) إلى إمرالي، عقب اجتماع عقده الوفد معه ومع مرافقيه في 24 مايو/أيار 2026.
وقال أوجلان إن المجتمعات التي تعاني الغضب والانقسام لا يمكن تغييرها دون “فكر عظيم وقيم أخلاقية راسخة”، معتبراً أن المجتمع بات يواجه أزمات متشابكة على المستويات السياسية والقانونية والاقتصادية والأخلاقية، الأمر الذي يستدعي تسريع عملية التحول الديمقراطي.
وأضاف أن الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط قد تفتح الباب أمام تغييرات جذرية، محذراً من تصاعد النزعات القومية والتشدد في المنطقة، وخاصة في إيران وإسرائيل، ومشيراً إلى أن العملية الجارية تهدف إلى منع تفاقم الأزمات الدموية وإيجاد حلول سياسية مستدامة.
وشدد أوجلان على أهمية تأسيس العملية السياسية على “إطار قانوني متين”، داعياً البرلمان التركي إلى تحمل مسؤولياته التاريخية، ومعتبراً أن “القانون الإطاري” يمكن أن يشكل حجر الزاوية في مسار التحول الديمقراطي.
كما انتقد ما وصفه بغياب الديمقراطية الحقيقية في تركيا، معتبراً أن التعامل مع الديمقراطية بوصفها “ترفاً أو ديماغوجية” أدى إلى تعميق الأزمات السياسية داخل البلاد.
وفي ما يتعلق بالقضية الكردية، قال أوجلان إن الجهود الحالية تستهدف إنهاء حالة الجمود المستمرة منذ سنوات، عبر حل منهجي يزيل أسباب العنف، ويفتح الباب أمام إعادة هيكلة وتطوير العلاقات التركية الكردية ضمن إطار “الجمهورية الديمقراطية”.
ودعا في ختام بيانه جميع الأطراف إلى المساهمة في “عملية السلام والمجتمع الديمقراطي”، مؤكداً الاستعداد لتقييم مختلف المقترحات والمبادرات الداعمة لمسار السلام والديمقراطية.